الصفحة 2662 من 2887

""""""صفحة رقم 263""""""

كان المناسب تقديمه على الجهاد لأنه آلة له إلا أن يقال: إنه لما كان قد يقع الجهاد بغتة من غير تعلم للمسابقة قدم الجهاد وأخر السبق . قوله: ( من مبتكرات إمامنا ) أي أنه أول من دوّنه وأدخله في كتب الفقه . وليس المراد أن كتب الأئمة خلت عنه وكان رضي الله عنه يضرب به المثل في الرمي ، واتفق له أنه رأى رجلًا حاذقًا في الرمي فأعطاه ثلاثمائة دينار وقال له: لا تؤاخذنا لو كان معنا أكثر من ذلك لأعطيناه لك .

قوله: ( والمسابقة الشاملة للمناضلة ) أي المراماة قال في شرح المنهج فالمسابقة تعلّم المناضلة والرهان . وإن اقتضى كلام الأصل تغاير المسابقة والمناضلة قال الأزهري النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق يعمهما اه ويشير بقوله الشاملة للمناضلة إلى أنه من عطف الخاص على العام في الترجمة . والحاصل أن السبق تعتريه الأحكام الخمسة ثلاثة في الشارح وقد يجب إذا تعين طريقًا لقتال الكفار وقد يكره إذا كان سببًا في قتال قريب كافر لم يسبّ الله ورسوله . وكذا يقال في المناضلة قوله: ( سنة ) ينبغي أن تكون فرض كفاية لأنه وسيلة للجهاد وهو فرض كفاية كما بحثه الزركشي ويجاب بأن الجهاد لا يتوقف عليه سم . قوله: ( للرجال ) أي غير ذوي الأعذار اه . ع ن .

والأوجه جوازها للذميين كبيع السلاح لهم ، ولأنه يجوز لنا الاستعانة بهم في الحرب بشرطه السابق كذا قاله حج في بعض شروحه وفي شرحه على المنهاج خلافه . وعبارة ق ل هي سنة للذكور المسلمين ويحرمان على النساء والخناثى بعوض ويكرهان بدونه . وأما الكفار فقيل بجوازها لهم لصحة بيع السلاح لهم . وبه قال العلامة البساطي: وينبغي أن يجري فيهم ما في المسلمين من حيث تكليفهم بفروع الشريعة ، والسباق خاص بالخيل والإبل والبغال والحمير والفيلة لا غيرها من الحيوانات ، نعم تجوز المسابقة على البقر بلا عوض اه . قوله: ( بقصد الجهاد ) أي بقصد التأهب للجهاد فإن قصد غيره فهي مباحة لأن الأعمال بالنيات وإن قصد محرّمًا كقطع الطريق حرمت س ل . قوله: ( بالرمي ) ولو بأحجار ومحل جواز الرمي بها إذا كان لغير جهة الرمي أما لو رمى كل إلى صاحبه فحرام قطعًا لأنه يؤذي كثيرًا ومنه ما جرت به العادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت