""""""صفحة رقم 18""""""
فعائشة ميمونة وصفية
وحفصة تتلوهن هند وزينب
جويرية مع رملة ثم سودة
ثلاث وست ذكرهن مهذب
وهند هي أم سلمة ، ورملة هي أم حبيبة ، وعدّ الدمياطي في السيرة من دخل بها أو طلقها قبل الدخول ، أو خطبها ولم يعقد عليها فبلغ مجموع ذلك ثلاثين . قال م ر في شرح المنهاج: تحرم زوجاته ( صلى الله عليه وسلم ) على غيره ولو مطلقات ومختارات فراقه ولو قبل الدخول ، ونقل في شرحه المذكور أن الأمة التي وطئها تحرم على غيره أيضًا واعتمده اه وكذا المستعيذة التي قالت له عند دخوله عليها: أعوذ بالله منك ، فقال: استعذت بعظيم وطلقها فتحرم على غيره ، وتكون معه في الجنة لأنها ندمت على ذلك والندم توبة ابن حجر على الهمزية ، واسمها أميمة بنت شراحيل ، وقالت ذلك بقول ضراتها قولي له ذلك ، وإنما حرمن على غيره لأنه حيّ في قبره ، ورعاية لشرفه ، ولأنهن أزواجه في الجنة ، ولأنهن أمهات المؤمنين ، ولأن المرأة في الجنة مع آخر أزواجها ، ويرد على قوله لأنه حي في قبره بقية الأنبياء فإن أزواجهم يجوز لغيرهم من الأنبياء التزوّج بهن مع أنهم أحياء في قبورهم ، وكذا الشهداء يجوز لغيرهم التزوّج بنسائهم مع أنهم أحياء ، فالأولى الاقتصار على التعاليل اللاتي بعده ونساء باقي الأنبياء يحرمن على غير الأنبياء .
قوله: ( وذريته ) أي أولاده ، وجملة أولاده سبع: أربع من الإناث وثلاثة من الذكور ، وترتيبهم في الولادة هكذا القاسم فزينب فرقية ففاطمة فأم كلثوم فعبد الله فإبراهيم ، وما قيل له من أن ولدين آخرين وهما الطيب والطاهر فغير صحيح ، والصحيح أنهما لقبان لعبد الله ، وأشار بعضهم إلى هذا الترتيب بقوله:
يا ربنا بالقاسم بن محمد
فبزينب فرقية فبفاطمه
فبأم كلثوم فعبد الله ثم
بحق إبراهيم نجى ناظمه اه
وكلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية . قوله: ( الطيبين ) أي الخالصين من شوائب الكدورات . وقوله: ( الطاهرين ) أي الخالصين من النقائص الحسية والمعنوية ، وفي هذين تغليب الذكور على الإناث لشرفهم . قوله: ( دائمين ) لا يصح أن يعرب نعتًا لصلاة وسلامًا لأنهما معمولان لصلى وسلم وهما مختلفان معنى ، وقد صرح النحاة أنه لا يصح نعت معمولي عاملين إلا إذا اتحد عاملاهما معنى وعملًا وإلا وجب القطع كما قال ابن مالك:
ونعت معمولي وحيدي معنى
وعمل أتبع بغير استثنا