الصفحة 28 من 2887

""""""صفحة رقم 33""""""

قوله: ( وفيه عشر لغات ) وأوصلها بعضهم إلى ثمانية عشر فقال:

سمى سماة سم اسم وزد سمة

كذا سماء بتثليت لأولها

قوله: ( علم ) أي بالغلبة التقديرية إن روعي أصله الثاني وهو الإله ، أو بالغلبة التحقيقية إن روعي أصله الأول وهو إله لسبق استعماله في غير ذاته تعالى ، لأن الغلبة التحقيقية هي غلبة اللفظ في غير ما اختص به بأن سبق استعماله في غير معنى العلمية ، وأما الغلبة التقديرية فهي اختصاص اللفظ بمعنى مع إمكان استعماله في غيره بحسب الوضع لكنه لم يستعمل فيه حينئذ فلا يطلق القول بأنها غلبة تقديرية أو تحقيقية لأنها بالنظر إلى ما قبل العلمية تحقيقية ، وإلى ما بعدها تقديرية أي بحسب أصله وهو الإله ، وأما الله فليس فيه غلبة أصلًا لأنه علم شخص لأن الغلبة أن يكون للاسم بحسب الوضع عموم فيعرض له بحسب الاستعمال خصوص ، فإن استعمل في غير ما غلب عليه فتحقيقية وإلا فتقديرية . قوله: ( على الذات ) أي على الفرد الخالق للعالم بقطع النظر عن الصفات ، وإلا لما أفاد التوحيد لأن الصفات كلية وهذا في أصل الوضع ، ثم صار دالًا في الاستعمال على الصفات نظرًا للوجود لا بالوضع وتاؤها ليست للتأنيث بل للوحدة ، ولهذا وصفت بالواجب الوجود على لفظ للذكر .

فإن قلت: ذات الله لا تدرك بالعقل فكيف وضع لها العلم ؟ قلت: يكفي إدراكها بتعقل صفاتها ، هذا إن قلنا إن الواضع غير الله وهو مرجوح ، أما إن قلنا الواضع هو تعالى وهو الراجح فلا إشكال .

قوله: ( الواجب الوجود ) بيان للموضوع له لا داخل فيه ، وإلا كان مدلوله ذاتًا وصفة فيكون كليًا ، وإنما حكم بأنه أي الله علم لأنه يوصف ولا يوصف به ، ولأنه لا بد له تعالى من اسم تجري عليه صفاته ولا يصلح لذلك مما يطلق عليه سواه أي الله ، ولأنه لو كان وصفًا لم يكن قول لا إله إلا الله توحيدًا ، ونقل كونه مرتجلًا أي لا اشتقاق له عن إمامنا الشافعي رضي الله عنه وإمام الحرمين وتلميذه الغزالي والخطابي والخليل وابن كيسان وغيرهم . قال بعضهم: وهو الصواب . قال بعض المحققين: وما يقال من الخلاف في أنه مشتق أو غير مشتق إنما هو في لفظ إله لا لفظ الله اه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت