الصفحة 29 من 2887

""""""صفحة رقم 34""""""

وما توهمه العبارات من أن الخلاف في لفظ الله يجاب عنه بأنها على حذف مضاف أي أصل لفظ الله وهو إله ، ومن ثم قال الشارح في شرح المنهاج الحق أنه أصل بنفسه غير مأخوذ من شيء بل وضع علمًا ابتداء ، فكما أن ذاته لا يحيط بها شيء ولا ترجع إلى شيء فكذلك اسمه تعالى لا يرجع إلى شيء يشتق منه . قوله: ( تسمى به قبل أن يسمى ) أي قبل أن يطلق عليه فلا ينافي أن الواضع للأسماء هو الله تعالى أي سمى به نفسه قبل أن يعرّفه لخلقه بدليل قوله: وأنزله على آدم الخ . وقوله: ( هل تعلم له سميا ) استفهام إنكاري وهو دليل لقوله لم يسم به سواه . وقوله: ( سميا ) فعيل بمعنى مفعول أي هل تعلم أحدًا مسمى باسمه كما يؤخذ من كلام الشارح . قوله: ( غير الله ) نعت لأحد أو حال من ضميره الذي في سمى . قوله: ( وأصله إلاه ) أي الأول لا الثاني ، كما قيل إن أصله الأول ولاه قلبت الواو همزة ، وإنما كان أصله الأول إلاه لجمعه على آلهة وأصله أألهة ولم يقولوا أولهة ، ولو كان أصله ولاه لقالوا ذلك لأن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها . قوله: ( ثم حذفت الهمزة ) أي بعد نقل حركتها إلى اللام قبلها فالنقل قبل الحذف لا معه ولا بعده كما يوهمه كلام الشارح أج . والمراد بالهمزة الهمزة الثانية . قوله: ( ونقلت حركتها ) وقيل: إن الهمزة حذفت مع حركتها ، وهو أسهل لبقاء سكون اللام الأولى على حاله من غير حاجة إلى تسكينها ورجع الأول بأن نقل حركتها أي الهمزة يوجب ثقلها بسبب سكونها لأن السكون يوجب ثقلها بخلاف غيرها ، لأن سكونها يشبه التهّوع أي التقيؤ ، فلذا حسن حذفها ساكنة لثقلها . قوله: ( وأدغمت ) أي بعد تسكينها وهو إدغام على غير قياس لعدم تحرك أول المثلين أصالة مع وجود الفاصل بينهما تقديرًا وهو الهمزة لأن المحذوف لعلة كالثابت . والحاصل أن في إله خمسة أعمال . قوله: ( في الأصل ) أي قبل دخول أل عليه ، فاندفع اعتراض ق ل بقوله .

قوله: ( والإله الخ ) فيه نظر لأن المعرف لا يطلق إلا على المعبود بحق كما قاله الزمخشري وغيره . قوله: ( يقع ) أي فهو اسم جنس . قوله: ( ثم غلب ) أي بعد تعريفه . قوله: ( وهو عربي ) أي من أوضاع العرب اه م د . لكن كلام الشارح يقتضي خلاف ذلك حيث قال: سمي به قبل أن يسمى ، فإنه يقتضي أنه كان موجودًا قبل العرب لأنه أزلي فالأنسب تفسير العربي بأنه ما استعمل أولًا من العرب ، ومقابل الأكثر الأقل القائلون بأنه معّرب أي أول ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت