الصفحة 25 من 2887

""""""صفحة رقم 30""""""

وبين إليه وعليه الجناس المضارع وهو اختلاف الكلمتين بحرفين متقاربي المخرج وهما الهمزة والعين هنا اه شيخنا . قوله: ( وهو حسبي ) أي كافيّ ، وجملة ونعم الوكيل أي الحافظ أو المفوّض إليه الأمور استئنافية إن كانت التي قبلها خبرية أو معطوفة عليها إن كانت إنشائية معمولة لقول محذوف معطوف على حسبي ، أي ومقول فيه نعم الوكيل ، فيكون عطف مفرد على مفرد أو معطوفة على حسبي بغير تقدير القول فيكون عطف إنشاء على مفرد وهو جائز ، وبهذا يسقط الاعتراض بأن جملة نعم الوكيل لإنشاء المدح ، وجملة هو حسبي خبرية ولا يعطف الإنشاء على الخبر على أن في عطف الإنشاء على الخبر وعكسه خلافًا . قوله: ( وأسأله ) أي أطلب منه الستر بالفتح مصدر وبالكسر الشيء الساتر وجمعه ستور . وقوله: ( الجميل ) أي الحسن . قوله: ( قال المؤلف ) كان المناسب أن يقول الشارح قال المصنف بدل قوله المؤلف ، بناء على ما اشتهر من إطلاق المصنف على الماتن ، والمؤلف على الشارح ، لكن المصنف يقال له مؤلف أيضًا والدليل على كون المصنف قال البسملة نقل الثقات فإنهم نقلوا أنها مكتوبة بخطه في أول المتن ، والغالب أن من كتب شيئًا يتلفظ به .

قوله: ( بسم الله ) قال ح ف: الباء في بسم الله بره لأوليائه ، والسين سرور لأصفيائه ، والميم محبته لأهل طاعته . وقال بعضهم: الباء بكاء التائبين ، والسين سهو الغافلين ، والميم مغفرته للمذنبين .

واعلم أن الكلام على البسملة ينحصر في أربعة مقاصد: الأول في الباء وفيه أربعة مباحث ، الأول في متعلقها الثاني في معناها . الثالث في حكمة كسرها . الرابع في سبب تطويلها في الخط مقدار نصف ألف . المقصد الثاني: في اسم وفيه خمسة مباحث: الأول في معناه . الثاني في بيان أن الابتداء بالبسملة مع اشتمالها على لفظ اسم ابتداء بذكر الله . الثالث في اشتقاقه . الرابع في لغاته . الخامس في موجب حذف ألفه خطًا . المقصد الثالث: في لفظ الله وفيه أربعة مباحث: الأول في علميته ومسماه . الثاني في أصله . الثالث في أنه هل هو عربي أو معّرب . الرابع في الخلاف في أنه الاسم الأعظم أو غيره . المقصد الرابع: في الرحمن الرحيم وفيه مبحثان: الأول في لفظهما نوعًا واشتقاقًا . الثاني في علة تقديم الله عليهما وتقديم الرحمن منهما على الرحيم ، ويعرف تفصيل هذه المباحث الخمسة عشر من كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت