الصفحة 34 من 2887

""""""صفحة رقم 39""""""

الفرح بالمعصية ، ولم يعطفها على البسملة لما بينهما من كمال الاتصال ولإفادة استقلال كل منهما بالمقصود ، ولم يقتصر على البسملة وإن كان فيها جهة تحميد لأن المبسمل لا يقال له حامد غرفًا .

تنبيه: المخبر بالحمد حامد بخلاف المخبر بالصلاة فليس بمصلّ ، ولذا يثاب الحامد مطلقًا ولا يثاب المصلي إِلا إذا قصد الإنشاء ، وسوّى الدلجي في شرح الشفاء بين الصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) والحمد في الثواب ولو قصد الإخبار .

تنبيه: قال بعض الشافعية: أفضل المحامد أن يقال الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافىء مزيده ، واحتج لذلك بما في بعض الأخبار: ( إن الله تعالى لما أهبط آدم عليه الصلاة والسلام إلى الأرض قال: يا رب علمني المكاسب وعلمني كلمة تجمع لي فيها المحامد . فأوحى الله تعالى إليه أن قل ثلاث مرات عند كل صباح ومساء: الحمد لله حمدًا يوافي نعمك ويكافىء مزيدك فقد جمعت لك فيها جميع المحامد ) .

وقيل: أفضل المحامد أن يقال الحمد لله بجميع محامده كلها ما علمت منها وما لم أعلم ، زاد بعضهم عدد خلقه كلهم ما علمت منهم وما لم أعلم ، واحتج له بما روي أن رجلًا قال هذه الكلمات بعرفات ، فلما كان من العام المقبل حج وأراد أن يقولها فسمع قائلًا يقول: يا عبد الله أَتعبت الحفظة فإنهم يكتبون ثواب هذه الكلمة من العام الماضي إِلى الآن ، وينبني على ذلك مسألة فقهية وهي أن من حلف بالطلاق ليحمدنّ الله بأفضل المحامد ، فقال كل فريق لا يبرّ إِلا بما قاله من تلك المحامد ، وقيل لا يبرّ حتى يقول: اللهم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، وقيل لا يبرّ حتى يقول: ) ليس كمثله شيء ) الشورى: 11 ) اه .

شبرخيتي على الأربعين .

قوله: ( بدأ بالبسملة ثم بالحمدلة ) هذه العبارة متضمنة لسؤالين: صورة الأول لم أتى بهما في الابتداء ولم يبتدىء بغيرهما كالباقيات الصالحات ؟ وصورة الثاني: لم رتب بينهما على الوجه المذكور ؟ والدليل الأول وهو قوله اقتداء بالكتاب العزيز يثبت الأمرين معًا ، والثاني وهو قوله وعملًا بخبر الخ . يثبت الأول فقط ، وقوله: بالبسملة أي بمسمى البسملة أو بما نحتت منه البسملة .

وعلم النحت سماعي ، سمع منه نحو عشرة ألفاظ كالحسبلة أي قول حسبنا الله ، والحوقلة والحيعلة والطلبقة من أطال الله بقاءك ، ومنه الألفاظ الأربعة المشهورة عن سيدنا عليّ رضي الله تعالى عنه وهي: والله ما تربعلبنت قط أي ما أكلت اللبن يوم الأربعاء ، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت