الصفحة 33 من 2887

""""""صفحة رقم 38""""""

لمن أيقن بالموت كيف يفرح عجبت لمن أيقن بالنار كيف يضحك عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها عجبت لمن أيقن بالقدر ثم يتعب عجبت لمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل ذكره الخازن . قوله: ( ومعاني كل الكتب ) أي سوى القرآن لئلا يلزم عليه ظرفية الشيء في نفسه وكذا ما بعده ، فقوله: ( ومعاني القرآن ) أي غير الفاتحة . وقوله: ( ومعاني الفاتحة ) أي غير البسملة ، ومعاني البسملة أي غير بائها .

قوله: ( مجموعة في الفاتحة ) استشكله المناوي من جهة أن القرآن مشتمل على أحكام وقصص ومواعظ وغيرها ، والفاتحة وما بعدها ليس كذلك . وأجاب بأن مدار الكتب السماوية على توحيد الباري ، وأنه رب العالم وخالقهم وراحمهم ومالكهم وخالق الهداية في قلب العبد والمعين له ، وأن مصير الخلق إلى دار سعادة أو شقاوة . وهذه المعاني مصرح بها في القرآن مشار إليها في الفاتحة مرموز إليها في البسملة ملوّح بها في الباء . وسورة الفاتحة قد جمعت معاني القرآن كله فكأنها نسخة مختصرة ، وكأنّ القرآن بعدها تفصيل لها ، وذلك لأنها جمعت الإلهيات في ) الحمد لله رب العالمين الرحم ( صلى الله عليه وسلم )

1648 ; ن الرحيم ) الفاتحة: 3 و 3 ) والدار الآخرة ) في مالك يوم الدين ) الفاتحة 4 ) والعبادات كلها من الإعتقاد والأحكام التي تقتضيها الأوامر والنواهي ) في إياك نعبد ) الفاتحة: 5 ) والشريعة كلها في الصراط المستقيم والأنبياء وغيرهم في قوله ) أنعمت عليهم ) الفاتحة 7 ) وذكر طوائف الكفار في ) غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) الفاتحة: 7 ) شيخنا اه سيوطي . قوله: ( ومعناها بي الخ ) أي أنها تشير إلى ذلك ، وليس المراد أن هذا معناها الموضوعة هي له قوله: ( في نقطتها ) أي أول جزء يوضع عند إرادة رسمها قيل ، ومعناها أن ذاته تعالى نقطة الوجود المستمد منها كل موجود أج .

قوله: ( الحمد لله ) أصله حمدت حمد الله ، ثم استغنى بالمصدر عن الفعل فحذف ثم رفع المصدر ، ثم أدخلوا عليه أل للدلالة على الدوام فصار الحمد لله ، فعلم من ذلك أن الدوام والاستمرار إنما استفيد من العدول عن الجملة الفعلية إلى الاسمية ، لأن قولنا زيد قائم لا يدل إلا على أصل ثبوت القيام لزيد ، وأما دوامه واستمراره فإنما جاء من جهة العدول .

والحمد أقسام أربعة: إما واجب كما في خطبة الجمعة ، أو مندوب كما في الأدعية ابتداءً وختامًا ونحو الأكل ، أو مكروه ككونه في الأماكن القذرة أو بفم نجس أو حرام كالحمد عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت