الصفحة 16 من 2887

""""""صفحة رقم 21""""""

كناية عن كثرة علمه ، والفهامة كناية عن كثرة حذقه وذكائه ق ل . والأولى أن يقول هنا المتقن ليكون فيه فائدة بعد قوله العالم ، وجملة الأوصاف التي ذكرها الشارح بقوله الإمام الخ . ثمانية: ستة منها أوصاف للمصنف ، والسابع وهو الشهير يحتمل أن يكون وصفًا للمصنف وأن يكون وصفًا للمختصر ، والثامن وهو المسمى وصف للمختصر . قوله: ( شهاب الدنيا والدين ) أي منوّرهما لأن الشهاب في الأصل الكوكب أو ما ينفصل عنه ، والمراد به هنا النور الناشىء عن العلم فشبهه الشيخ بالشهاب من جهة كونه مضيئًا لا من جهة كونه محرقًا فهو رضي الله عنه كأنه كوكب مضيء في أهل الدنيا والدين ، ويصح أن يكون كالكوكب في الإحراق أيضًا في أنه يحرق من عاداه في الدنيا مجازًا اه فاكهي .

وإذا اجتمع الاسم واللقب وجب تأخير اللقب عن الاسم عند النحاة ما لم يشتهر باللقب وإلا فيجوز تقديمه كما فعل الشارح هنا ، فإنه قدم اللقب وهو شهاب الدنيا والدين لاشتهاره به لأنه اشتهر تلقيب كل من تسمى بأحمد بشهاب الدين ، ومن تسمى محمدًا بشمس الدين ونحو ذلك ، وقول شيخنا المدابغي: وقدمه على الاسم على طريقة المؤرخين فيه تأمل فإن مجرد طريقة المؤرخين لا يكفي في التقديم ، فالأولى أن يقال قدمه على الاسم لاشتهاره كما في قوله تعالى: ) المسيح عيسى ابن مريم ) آل عمران: 45 والنساء: 157 و 171 ) وقول الشاطبي ( وقالون عيسى ) وشهاب بدل من الإمام وكذا قوله أحمد ، ويصح أن يكون أحمد بدلًا من شهاب بناء على جواز الإبدال من البدل ، لكن الأولى كونه بدلًا آخر من الإمام أو عطف بيان عليه . قوله: ( ابن الحسين ) اسم أبيه .

وابن إذا وقع بين علمين تسقط ألفه ما لم تكن في أول سطر ، ولفظ الحسين معرفة كاسم السيد الحسين رضي الله تعالى عنه ، ودخلت أل عليه للمح الصفة عملًا بقول الخلاصة:

وبعض الأعلام عليه دخلا

البيت وفي سيرة الشامي أن ألف ابن تثبت في تسع مواضع: إذا أضيف إلى مضمر كهذا ابنك ، أو نسب إلى الأب الأعلى كقولك محمد ابن شهاب التابعي ، فشهاب جده ، أو أضيف إلى غير أبيه كالمقداد ابن الأسود أبوه عمرو وتبناه الأسود ، ومحمد ابن الحنفية فالحنفية أمه ، أو عدل عن الصفة إلى الخبر كقولك أظن محمدًا ابن عبد الله ، أو إلى الاستفهام كقولك هل تيم ابن مرة ، أو ثنى كقولك زيد وعمرو ابنا محمد ، أو ذكر بغير اسم كجاء ابن عبد الله ، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت