""""""صفحة رقم 22""""""
كتب أول سطر أو اتصل بصفة كقولك زيد الفاضل ابن عمرو . وقال بعضهم: ومثل ابن ابنة . وقد نظم العلامة الأجهوري تلك المواضع فقال:
احذف من ابن ألفًا إن وقعا
في وسط اسمين تكن متبعا
إلا إذا أضيف للضمير
فالألف اكتب فيه يا سميري
ومثله إن اسمه قد حذفا
كأكرم ابن عمر من أنصفا
قلت وفي استثناء ذين نظر
إذ ليس بين اسمين من يذكر
كذاك مكتوب بصدر السطر
أو ما نسبته لجدّ فادر
أو من لغير أبيه قد انتسب
كخاله فالحكم ذا له وجب
وما به لصفة قد عدلا
لخبر كذلك اللذ فصلا
موصوفه منه وما يثنى
أو عدل الاستفهام صدّ عنا
قد قال ذا الشامي وبعض ابنه
كالابن في ذا وعليه العهده
قوله: ( الأصفهاني ) بفتح الهمزة وكسرها مع الفاء أو الباء نسبة إلى أصفهان بلده أو بلد جده ، وهي بلدة من بلاد العجم سميت بذلك لأن أول من نزل بها أصبهان بن فلوح بن المطي بن يافث بن نوح عليه السلام . قوله: ( الشهير بأبي شجاع ) بالنصب نعت لمختصر ، وبالجر نعت لأحمد ، وبالرفع نعت مقطوع .
وقوله: ( المسمى بغاية الاختصار ) نعت لمختصر فقط وعدّى سمى بالباء ويتعدى بنفسه أيضًا ، وجملة لما كان خبر إن واسم كان ضمير مستتر يعود إلى مختصر ، وخبرها من أبدع أي أحسن المختصرات إذ الإبداع في الأصل الاختراع على غير مثال سابق ويلزمه الحسن ، ومنه ) بديع السموات والأرض ) البقرة: 17 الأنعام: 101 ) وقد يقال إنه مخترع بالنسبة لألفاظه وتراكيبه وهيئته المجموعة ، فإنه بهذا الاعتبار لم يسبق له مثال يكون هذا على نمطه وشكله اه أجهوري .
فائدة: قال الديربي: عاش القاضي أبو شجاع مائة وستين سنة ولم يختل عضو من أعضائه فقيل له في ذلك ؟ فقال: ما عصيت الله بعضو منها ، فلما حفظتها في الصغر عن معاصي الله حفظها الله في الكبر . وفي كلام البولاقي ما يخالف ذلك فراجعه . وولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وتولى الوزارة سنة سبع وأربعين ، فنشر العدل والدين ، ولا يخرج من بيته حتى يصلي ويقرأ من القرآن ما أمكنه ، ولا يأخذه في الحق لومة لائم ، وكان له عشرة أنفار يفرّقون على الناس الصدقات أي الزكوات ، ويتحفونهم أي يعطونهم الهبات يصرف على يد