الصفحة 21 من 2887

""""""صفحة رقم 26""""""

فيلزم من برد العين السرور فهو كناية اصطلاحية .

قوله: ( أولي ) أي أصحاب . والرغبات: جمع رغبة وهي الانهماك على الخير طلبًا لحيازة معاليه . قوله: ( راجيًا ) أي مؤملًا حال من التاء في شرعت . قوله: ( جزيل الأجر ) أي الأجر الجزيل أي الكثير . وقوله: ( والثواب ) عطف تفسير وهو مقدار من الجزاء لا يعلمه إلا الله ، فالأجر والثواب بمعنى ، وقد يفرق بينهما بأن الأجر ما كان في مقابلة العمل ، والثواب ما كان تفضلًا وإحسانًا من الله تعالى ، وفي كلامه إشارة إلى أن العمل لله تعالى مع إرادة الثواب جائز وإن كان غيره أكمل منه .

قال شيخ الاسلام: درجات الإخلاص ثلاث: عليا ووسطى ودنيا ، فالعليا أن يعمل العبد لله وحده امتثالًا لأمره وقيامًا بحق عبوديته لا طمعًا في جنته ولا خوفًا من ناره ، ومن ثم قالت رابعة العدوية: ما عبدتك طمعًا في جنتك ولا خوفًا من نارك إنما عبدتك امتثالًا لأمرك ، والوسطى أن يعمل العبد لثواب الآخرة ، ومن هذا قول المؤلف كغيره راجيًا بذلك جزيل الأجر الخ . والدنيا أن يعمل العبد للإكرام من الله في الدنيا والسلامة من آفاتها ، وما عدا هذه الثلاثة رياء وإن تفاوتت أفراده . وقال الغزالي: إذا كان هناك قصد دنيوي وقصد أخروي كمن سافر للحج والتجارة ، أو للجهاد والغنيمة ، أو للهجرة والزواج ، فإن كان قصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر ، وإن كان القصد الديني هو الأغلب أجر بقدره ، وإن تساويا فلا أجر . قوله: ( أجافي ) أي أترك فيه الإيجاز المخل أي تقليل اللفظ المضر والمقصود ترك الصفة فيه وفيما بعده واندفع بقوله المضر ما يقال الإيجاز لا يوصف بالإخلال اه م د . وهذه الجملة صفة لشرح أو استئنافية .

قوله: ( والإطناب الممل ) أي الإكثار الموقع في السآمة ، وبين مخل وممل الجناس اللاحق ، وهو اختلاف اللفظين في حرفين متباعدي المخرج كما في قوله تعالى: ) فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر ) الضحى: 10 ) ولم يذكر الشارح الواسطة بين الإيجاز والإطناب المسماة بالمساواة وهي التعبير عن المراد بلفظ مساوٍ له ، لأن الراجح نفيها بل لا تكاد توجد لأن المساواة أداء المقصود بعبارة المتعارف بين الأوساط ولم يعلم قدر المتعارف بينهم تحديدًا . قوله: ( حرصًا ) أي لأجل الحرص فهو علة لقوله أجافي . قوله: ( لفهم قاصده ) مفرد مضاف فيعم أي كل من قصده . واعترضه ق ل بأن المناسب إبدال الفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت