""""""صفحة رقم 98""""""
قدّمه على الحج نظرا لكثرة أفراد من يجب عليه بخلاف الحج فيكون الصوم أفضل من الحج وقيل الحج أفضل لأنه وظيفة العمر ويكفر الصغائر والكبائر وأتى به المصنف بالياء والشارح ذكره بالواو إشارة إلى أن الفعل وهو صام له مصدران بالياء والواو ومعناهما واحد لغة وشرعا والأول مصدر سماعي والثاني قياسي وأصله من الشرائع القديمة وأما بهذه الكيفية فمن خصوصيات هذه الأمة .
قوله: ( وسكوتا ) عطف تفسير .
قوله: ( إمساك عن المفطر ) أي إمساك المسلم المميز عن المفطر من أول النهار إلى آخره بالنية سالما من الحيض والنفاس والولادة جميع النهار ومن الإغماء والسكر في بعضه م ر مرحومي .
قوله: ( على وجه مخصوص ) أي من اجتماع الشروط والأركان وانتفاء الموانع .
قوله: ( مع النية ) الظاهر أنه لا حاجة إليها لأنها داخلة في قوله على وجه مخصوص ومن ثم لم يذكرها م ر ويمكن أن يراد بالوجه المخصوص ما عدا النية كما قرره شيخنا العشماوي .
قوله: ( كتب عليكم الصيام ) والمراد بالأيام المعدودات في الآية الشريفة أيام شهر رمضان وجمعها جمع قلة ليهونها وقوله ) كما كتب على الذين من قبلكم ^ إن كان التشبيه في صوم رمضان كان من الشرائع القديمة لأنه قيل ما من أمة إلا وقد فرض عليها شهر رمضان إلا أنهم ضلوا عنه ، وإن كان التشبيه في مطلق الصوم كان أي صوم رمضان من خصوصيات هذه الأمة وقوله تعالى ) أياما معدودات ^ منصوب بإضمار صوموا لدلالة الصيام عليه وليس منصوبًا بالصيام المذكور في قوله ) كتب عليكم الصيام ^ لوقوع الفصل بينهما والمصدر لا يفصل بينه وبين معموله وليس منصوبا بتتقون بل مفعول تتقون محذوف تقديره تتقون المعاصي .
قوله: ( في السنة الثانية ) فصام تسع رمضانات ثمانية نواقص وواحد كامل على المعتمد والناقص كالكامل في الثواب المرتب على رمضان من غير نظر لأيامه أما ما يترتب على يوم الثلاثين من ثواب واجبة ومندوبه عند سحوره وفطوره فهو زياد يفوق الكامل بها الناقص .