""""""صفحة رقم 3""""""
هي من الشرائع القديمة بدليل قول سيدنا عيسى عليه السلام: ) وأوصاني بالصلاة والزكاة ) مريم: 31 ) وقيل: من خصوصيات هذه الأمة ، وجمع بأن الأول بالنظر للأصل ، والثاني بالنظر للكيفية والشروط الآتية . وقدم الزكاة على الصوم والحج مع أنهما أفضل منها مراعاة للحديث الناظر إلى كثرة أفراد من تلزمه عليهما ق ل على التحرير ؛ لأن بعض أفرادها وهو زكاة الفطر يلزم أفرادًا كثيرة .
قوله: ( وهي لغة النموّ ) يعني أنها في اللغة لأحد معان خمسة: النموّ والبركة وزيادة الخير والتطهير والمدح ، وأدلتها ما ذكره . وانظر وجه ذكر الألفاظ الثلاثة أوّلًا ، أعني النموّ وما عطف عليه ، ثم أفرد المعنيين الآخرين وهما التطهير والمدح . ولعل وجه ذلك أن الثلاثة الأول لما كانت متقاربة المعنى أو متحدته جمعها إشارة لذلك بخلاف الأخيرين فإن كلًا منهما مغاير للآخر وللثلاثة قبله ، فتأمل .
قوله: ( أي تمدحوها ) أي لا تمدحوها على جهة الإعجاب وأما على جهة التحدث بالنعمة فحسن .
قوله: ( وسميت بذلك ) الأولى أن يقول وسمي أي القدر المخصوص بذلك أي بالزكاة وعبارة م ر: سمي بها ذلك لأن الخ . وبعد هذا فيقال: هذا لا يشمل زكاة الفطر إِلا أن يقدر ويقال أو عن بدن .
قوله: ( لأن المال ينمو الخ ) أشار بذلك إلى أن المعنى اللغوي موجود في الشرعي .
قوله: ( حتى تشهد له بصحة الإيمان ) لعل حتى تعليلية ، أي من أجل أنها تشهد الخ ، أو أنها للغاية أي استمر تطهيرها ومدحها منتهيًا إلى أن تشهد الخ . وهل المراد الشهادة في الدنيا بمعنى أنها أمارة على الإيمان أو في الآخرة فتكون الشهادة حينئذ حقيقة ؟ ذكره م د .
قوله: ) وآتوا الزكاة ) البقرة: 43 و 83 ) هذه الآية مجملة لم تتضح دلالتها لأنها لم تبين