""""""صفحة رقم 4""""""
المال الذي تجب فيه ولا القدر المخرج ، ولكن السنة بينت ذلك ؛ وقيل: عامة ، وقيل: مطلقة . والراجح هنا الأوّل ؛ لأن الزكاة على خلاف الأصل ، وهذا بخلاف قوله: ) وأحلّ الله البيع ) البقرة: 275 ) فإن الراجح من هذه الأقوال أنها عامة أي كل بيع إِلا ما خرج بدليل لأن الأصل في البيع الحل .
قوله: ( صدقة ) من التصديق لأن دافعها يصدّق بوجوبها اه شبرخيتي .
قوله: ( بني الإسلام على خمس ) فيه أن الإسلام عبارة عن الخمس ، فيلزم بناء الشيء على نفسه . وأجيب بأن بني بمعنى تركب وعلى بمعنى من والتقدير ؛ تركب الإسلام من خمس على حد قوله تعالى: ) الذين إذا اكتالوا على الناس ) المطففين: 2 ) أي منهم ، أو شبه الإسلام بقصر مشيد على دعائم خمس تشبيهًا مضمرًا في النفس وطوى ذكر المشبه به وذكر شيئًا من خواصه وهو قوله بني فيكون تخييلًا .
قوله: ( ويكفر جاحدها ) عبارة العناني: ويكفر جاحدها على الإطلاق أو في القدر المجمع عليه دون المختلف فيه ؛ وهو الأقرب كوجوبها في مال الصبي ومال التجارة ، ومن جهلها عرّف فإن جحدها بعد ذلك كفر ويقاتل الممتنع من أدائها وتؤخذ منه وإن لم يقاتل قهرًا . والحاصل أن الناس فيها ثلاثة أضرب: ضرب يعتقد وجوبها ويؤديها فيستحق الحمد ، وفيه نزل قوله تعالى: ) خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) التوبة: 103 ) الآية . وضرب يعتقد وجوبها ويمتنع من إخراجها ، فإن كان في قبضة الإمام أخذها من ماله قهرًا وإِلا قاتله كما فعلت الصحابة رضي الله تعالى عنهم بمانع الزكاة . وضرب لا يعتقد وجوبها ، فإن كان ممن يخفى عليه ذلك لكونه قريب عهد بالإسلام عرّفه أي الوجوب وينهى عن العود وإِلا حكم بكفره اه .
قوله: ( في الزكاة المجمع الخ ) متعلق بيكفر .
قوله: ( كالرّكاز ) وكمال الصبي . ولبعضهم من الوافر:
أقول لشادن في الحسن أضحى
يصيد بلحظة قلب الكميّ
ملكت الحسن أجمع في نصاب
فأدّ زكاة منظرك البهيّ