الصفحة 1312 من 2887

""""""صفحة رقم 176""""""

أن الحج الشرعي قصد الكعبة للنسك الآتي وإن لم يأت القاصد بالأركان . وعبارة م ر بعد قوله قصد الكعبة الخ: واعترضه ابن الرفعة بأنه نفس الأفعال ، واستدل بخبر: ( الحَجُّ عَرَفَةُ ) ومعلوم أن الموافق للغالب الأول وهو قصد الكعبة الخ ، من أن المعنى الشرعي يكون مشتملًا على المعنى اللغوي وزيادة ولا دلالة له في الخبر ؛ لأن معناه معظم المقصود منه عرفة ، لكن يؤيده قولهم أركان الحج خمسة أو ستة . ويجاب بأن هذه أركان للمقصود لا للقصد الذي هو الحج ، فتسميتها أركان الحج على سبيل المجاز أي أركان المقصود منه وهو الأفعال . ووقع السؤال عما يقع كثيرًا في مخاطبات الناس بعضهم لبعض من قولهم لمن لم يحج يا حاج فلان تعظيمًا له هل هو حرام أو لا ؟ والجواب عنه أن الظاهر الحرمة لأنه كذب ، فإن معنى يا حاج ، يا من أتي بالنسك على الوجه المخصوص . نعم إن أراد بيا حاج المعنى اللغوي وقصد به معنى صحيحًا كأن أراد بيا حاج يا قاصد التوجه إلى كذا كالجماعة أو غيرها فلا حرمة ، ع ش على م ر .

قوله: ( ولله على الناس حج البيت ) لم يستدل بها أي وحدها على وجوبه للاختلاف في الإعراب ، فقيل حج مبتدأ ولله خبره ، ومن فاعل بالمصدر . وردّ بأن معناه: ولله على جميع الناس أن يحج المستطيع منهم ، وليس كذلك إذ الإنسان ، لا يجب عليه فعل غيره إذ ليس في وسعه . وقيل من مبتدأ والخبر محذوف تقديره: من استطاع منهم فعليه ذلك . وقيل شرطية ، وجوابها محذوف تقديره: فليحج . والراجح أن من بدل بعض من الناس مخصص والرابط محذوف تقديره: منهم لكن يلزم عليه الفصل بين البدل والمبدل منه بأجنبي وهو حج الواقع مبتدأ . وأجيب بأن حقه التقديم لأنه مبتدأ اه رحماني م د . وقوله حج البيت حج البيت عبارة عن أركان الحج ، وخص البيت لأنه المقصود والطواف به أفضل الأركان وغيره تبع له .

قوله: ( حج البيت ) فإن قلت: لم قصر الحج على البيت فقط مع أنه يزيد على ذلك كالوقوف والسعي ؟ وأيضًا ورد الحَجُّ عَرَفَةُ ؟ فالجواب أن البيت هو المقصود بالذات لشرفه على غيره ، وغيره إنما هو مقصود تبعًا له ، وأما قوله الحج عرفة فمعناه أن معظم توابع هذا المقصود بالذات إنما هو عرفة . ويندب للحاج الدعاء لغيره بالمغفرة وإن لم يسأل ولغيره سؤال الدعاء منه بها وذكر أنه أي الدعاء يمتد أربعين يومًا من قدومه ، ق ل على المحلي .

قوله: ( بني الإسلام على خمس ) أي من خمس فعلى بمعنى من . وبهذا يحصل الجواب عما يقال إن هذه الخمس هي الإسلام ، فكيف يكون الإسلام مبنيًا عليها والمبني لا بد أن يكون غير المبنى عليه ؟ ولا حاجة إلى جواب الكرماني بأن الإسلام عبارة عن المجموع والمجموع غير كل واحد من أركانه اه ذكره الشمني على المغني .

قوله: ( حجوا ) أي ائتوا بالحج وقوله قبل أن لا تحجوا ، أي قبل أن تمنعوا من الحج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت