الصفحة 1839 من 2887

""""""صفحة رقم 4""""""

الظرفية مجازية إذ ليس في الفروض غير مقدّر ق ل . وهذا مبنيّ على أن المراد بالفرائض ما يورث بالفرض فقط ، فإن أريد بالفرائض مسائل قسمة المواريث كان من ظرفية الجزء في الكل . قوله: ( فغلبت على غيرها ) أي لشرفها لثبوتها بالقرآن . ولم يتقدم ما يتفرع عليه ، فكان الأولى أن يفسر الفرائض بمسائل قسمة المواريث الشاملة لمسائل الفرض ومسائل التعصيب ثم يقول: فغلبت أي الفرائض في التسمية بها ولم يغلب التعصيب ، ويقال كتاب التعصيب ، وقيل التعصيب أشرف لأن به قد يستغرق المال ، وعبارة ق ل . على الجلال: قوله: ( فغلبت ) أي السهام المقدرة أو الفرائض ، وهو أولى وأنسب ؛ وإنما غلبت على الأصح لفضلها بتقدير الشارع لها ولكثرتها ولشرفها بتقديمها على التعصيب لأنه قد يسقط بها ، فاندفع ما يقال الأولى أن يقول كتاب الفرائض والتعصيب ، وقيل التعصيب أشرف لأن به قد يستغرق المال . قوله: ( نصيب مقدر ) خرج به التعصيب ، وقوله: ( شرعًا ) خرج به الوصية ، فإنها بتقدير المالك لا بالشرع . وقوله: ( للوارث ) خرج به ربع العشر مثلًا في الزكاة فإنه ليس للوارث بل للمذكورين في آية: ) إنما الصدقات ) التوبة: 60 ) الخ اه شيخنا . قوله: ( للوارث ) ولا حاجة لقول بعضهم يزاد بالرد وينقص بالعول ، بل ولا يصح وإن جعل لبيان الواقع لأنه ليس من حقيقته .

فائدة: كان أهل الجاهلية يورّثون الرجال دون النساء والكبار دون الصغار ، ويقولون: أنورث أموالنا من لا يركب الخيول ولا يضرب بالسيف ؟ ويجعلون حظ المرأة المتوفى عنها أن ينفق عليها من مال زوجها سنة وهي كانت عدتها عندهم وفي أول الإسلام ، وكانوا يورّثون الأخ وابن العم زوجة الأخ والعم كرهًا ثم نسخت هذه العدّة بقوله: ) يتربصن بأنفسهنّ أربعة أشهر وعشرًا ) لبقرة: 234 ) وجعل لها حظها من الإرث بقوله تعالى: ) ولهنّ الربع ) لنساء: 12 ) ونسخ الإرث كرهًا بقوله تعالى: ) لا يحلّ لكم أن ترثوا النساء كرهًا ) النساء: 19 ) وكانوا يرثون بالحلف والنصرة ، وهو أن يقول: دمي دمك وسلمي سلمك وحرمي حرمك ترثني وأرثك وتنصرني وأنصرك وتعقل عني وأعقل عنك . وكان في صدر الإسلام التوارث بالتبني والإخاء وكذا بالحلف والنصرة على المشهور بقوله تعالى: ) والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) النساء: 33 ) ثم نسخ ذلك وأقرّ التوارث بالهجرة بقوله: ) إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) الأنفال: 72 ) إلى قوله: ) حتى يهاجروا ^ فكان إذا ترك المجاهد أخوين مهاجرًا وغير مهاجر وعمًا مهاجرًا وعمًا غير مهاجر كان إرثه للمهاجر فقط ؛ كذا صوره الماوردي ، وظاهره أنه لا بد أن يكون بين المهاجرين قرابة ، وهو ظاهر تصوير الشيخ أبي حامد والقاضي والروياني وغيرهما ، لكن ظاهر كلام القاضي أبي الطيب وابن الرفعة أنه لا يشترط ذلك . وقد يحمل الاختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت