""""""صفحة رقم 5""""""
على كلام أولئك على أنه مجرد تصوير ، ولهذا قال القمولي: وعن ابن عباس أن الإرث كان للمهاجرين والأنصار مطلقًا كما دلت الآية ، يعني قوله: ) إن الذين آمنوا وهاجروا ) الأنفال: 72 ) ثم نسخ ذلك وأقر التوارث بالقرابة بقوله تعالى: ) وأولوا الأرحام ) الأنفال: 75 ) الآية . ويقال إنه نسخ بالوصية للوالدين والأقربين بقوله تعالى: ) كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا ) البقرة: 180 ) فعن ابن سريج أنه قال: كان على المحتضر أن يوصي لكل وارث بنصيبه في علم الله فمن وافقه مصيب وإلا فمخطىء ، ثم نسخ ذلك بآية المواريث اه .
قوله: ( فلأولى ) أي فلأحق ذكر وهو الأقرب من غيره من العصبات ، كالابن مع ابنه أو الأقوى كالشقيق مع الذي للأب اه . م د . قوله: ( لئلا يتوهم ) الأولى أو لئلا يتوهم فيكون جوابًا ثانيًا . قوله: ( أنه ) أي رجل . وكان الأولى الإظهار لما فيه من تشتيت الضمائر . قوله: ( أنه ) أي ذكر . وقوله: ( عام ) فيه أن ذكرًا ليس عامًا لأنه نكرة في سياق الإثبات بل هو مطلق وقوله مخصوص أي بالبالغ . وفيه أن رجل لا يدفع هذا التوهم بل يقوّيه . وأجيب بأنه لما كان المراد به ما قابل الأنثى دفعه أي دفع خصوصه بالبالغ . وقال م د: فإن قيل لو اقتصر الخ ، تعقب بأن ما جاء في مركزه لا يسأل عنه فرجل محتاج إليه قبل ذكر ما بعده فصار المحتاج للجواب عنه هو الثاني . وقد أجاب عنه ويمكن توجيه كلام الشارح بأن هذا سؤال مرتب على الجواب الذي قبله وهو أن الجمع بين الكلمتين مع الاكتفاء بالثاني في وفاء المراد إطناب . فأجاب بأنه لدفع توهم إرادة بعض أفراد الذكر وهو الرجل البالغ . قوله: ( وكان في الجاهلية ) أي الحالة التي كانوا عليها قبل بعثة النبي ، وسماها مواريث للمشاكلة وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقًا أو تقديرًا نحو: ) ومكروا ومكر الله ) آل عمران: 54 ) أي جازاهم على مكرهم ، فذكر المجازاة بلفظ المكر لوقوعها تحقيقًا مصاحبة لمكرهم أو باعتبار اصطلاح أهل الجاهلية ، وإلا فهي إعطاءات لا مواريث . وقال فيما بعد الأولى ثم نسخ دون الأولى لأن لأولى بالرأي والاجتهاد فكان إبطالها لا يسمى نسخًا بخلاف بقية المراتب فإنها بالشرع فكان إبطالها نسخًا . قوله: ( وكان ) أي التوارث والمراد توارث مخصوص وهو توارث السدس كما في الجلالين وقوله بالحلف الخ ،