فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 56""""""
قوله: ( إن توقعت أهليته ) بأن كان صبيًا أو مجنونًا توقعت إفاقته بقول أهل الخبرة ، خرج به ما لو تتوقع كجنون مستحكم أيس من زواله بأن شهد بذلك خبيران ، لأن تصرف الموصي وقع صحيحًا بحسب الظاهر فلا يبطل إِلا بمانع قويّ ، وعلى كل حال فمتى برىء وأجاز بان نفوذها . قوله: ( تنفيذ ) أي لتصرف الموصي ، والقول الثاني أن الزيادة عطية مبتدأة من الوارث وأن الوصية بالزيادة لغو ويترتب على الخلاف أنها لا تحتاج على الأول للفظ هبة من الوارث ولا لتجديد قبول وقبض ولا رجوع للمجيز قبل القبض وتنفيذ من المفلس بخلافه على الثاني ، ويترتب على ذلك أيضًا الزوائد الحاصلة بعد الموت فإنها للموصى له لا للوارث وله على الثاني لا الموصى له ، وعليهما لا بد من معرفته ما يجيزه من التركة إن كانت بمشاع لا معين ، وينبغي أن يعرف الوارث قدر الزائد على الثلث وقدر التركة ، فلو جهل أحدهما لم يصح كالإبراء من المجهول ولو أجاز الوارث ثم قال: كنت أعتقد قلة التركة فبانت أكثر مما ظننت ؛ قال في الأم والإملاء: يحلف وتنفذ الوصية في الذي كان يتحققه . ولو كانت الوصية بعبد معين مثلًا ثم قال ظننت أن التركة كثيرة وأنه خرج من ثلثها فبان خلافه أو ظهر دين لم أعلمه أو بان تلف بعضها وقلنا الإجازة تنفيذ فقولان ، أحدهما ورجحه الروياني: الصحة ؛ لأن الوصية هنا بمعلوم مشاهد بخلاف الوصية بنصف شائع ، والثاني وجزم به المتولي: يحلف ولا تلزم إِلا في الثلث كما في المشاع اه . اسعاد زي .
قوله: ( ولا تجوز الوصية أي تكره الخ ) فالمنفيّ الجواز المستوي الطرفين أي ولا تنفذ بدليل قوله الآتي: إِلا أن يجيزها الخ ، فيكون الاستثناء متصلًا من عدم النفوذ المقدر ، فاندفع قول ق ل: صوابه أن يقول أي لا تنفذ بدل قوله أي تكره ؛ لأن الاستثناء من عدم النفوذ لا من الكراهة اه لأن الكراهة لا تزول بالإجازة . قوله: ( لوارث ) أي وقت الموت . قوله: ( غير حائز ) أما الوصية للحائز فلاغية ، إذ لا معنى لها فذكر قيودًا أربعة . قوله: ( بزائد على حصته ) أما بقدر حصته ففيه تفصيل يأتي في قوله والوصية لكل وارث بقدر حصته الخ . وحاصل التفصيل أنه إن كانت الوصية لكل وارث بقدر حصته شائعًا فهي لغو وإن كانت لبعضهم بقدر حصته صحت كما يأتي توضيحه تأمل . قوله: ( أصحاب السنن ) وهم أربعة: أبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي . ونظمها بعضهم بقوله: