فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 64""""""
قوله: ( ولم تكن المرأة ) أي بعد الوصية ، قال في شرح المنهج: لأن الظاهر وجوده عندها لندرة وطء الشبهة وفي تقدير الزنا إساءة ظن ، نعم لو لم تكن فراشًا قط لم تصح الوصية اه . وقوله: ( لأن الظاهر وجوده عندها ) لأنه يمكن أنه أوصى له عقب العلوق فيما إذا انفصل لأربع سنين فأقل فالأربعة ملحقة بما دونها كما مر ، وقوله أي شرح المنهج لندرة وطء الشبهة أي من غير ضرورة تدعو إلى ذلك ، فلا يرد إذا ولدته لدون ستة أشهر ولم تكن فراشًا فيتعين حمله على وطء الشبهة أو الزنا . وعبارة سم قوله: ( لندرة وطء الشبهة ) أي ولم يلتفت لذلك فيما إذا كانت فراشًا لوجود ما يحال عليه وهو الفراش اه . وقوله: ( نعم لو لم تكن ) أي ووضعته لستة أشهر فأكثر فلو وضعته لدونها فإنها تصح إذ غايته أنه من زنا أو شبهة ، وذلك لا يمنع كما أفاده ع ش . وقوله: ( لم تصح الوصية ) لانتفاء الظهور حينئذ وانحصار الطريق في وطء الشبهة أو الزنا اه . قوله: ( لزوج أو سيد ) أي أمكن كون الحمل منه بأن لا يكون كل منهما ممسوحًا ولا غائبًا في جميع المدة .
قوله: ( فإن كانت فراشًا له ) أي الأحد . وقوله: ( أو انفصل ) أي أو لم تكن فراشًا لكن انفصل الخ . وفي ق ل على الجلال: المراد بالفراش وجود وطء يمكن كون الحمل منه بعد وقت الوصية وإن لم يكن من زوج أو سيد ، بل الوطء ليس قيدًا إذ المدار على ما يحال وجود الحمل عليه اه . قوله: ( وتصح لعمارة مسجد ) أي إنشاء أو ترميمًا كما في م ر ، فما في ق ل من قوله مسجد موجود ليس قيدًا شيخنا . وعبارة شرح م ر: وتصح لعمارة مسجد . وكذا إن أطلق في الأصح بأن قال أوصيت به للمسجد وإن أراد تمليكه لما مر في الوقف أنه حر يملك أي منزل منزلته ، وتحمل على عمارته ومصالحه عملًا بالعرف ، ويصرفه الناظر للأهم والأصلح باجتهاده اه ؛ أي فليس للوصي الصرف بنفسه بل يدفعه للناظر أو لمن أقامه الناظر ، ومنه ما يقع الآن من النذر لإمامنا الشافعي رضي الله عنه أو غيره من ذوي الأضرحة المشهورة فيجب على الناظر صرفه لمتولي القيام بمصالحه وهو يفعل ما يراه فيه . ومنه أن يصنع بذلك طعامًا أو خبزًا لمن يكون بالمحل المنذور عليه لخدمته الذين جرت العادة بالانفاق عليهم لقيامهم بمصالحه ، ولو أوصى بدراهم لكسوة الكعبة أو الضريح النبوي وكانا غير محتاجين لذلك حالًا وفيما شرط من وقفه لكسوتهما ما يفي بذلك فينبغي أن يقال بصحة الوصية ويدخر ما أوصى به أو تجدد له كسوة أخرى لما في ذلك من التعظيم اه ع ش . قوله: ( ومصالحه ) عطف عام أي ولو غير ضرورية . قوله: ( ومطلقًا ) بأن يقول أوصيت به للمسجد ، ومثله الوصية للكعبة والضريح النبوي فيصرف لمصالحهما الخاصة بهما كترميم ما وَهَى أي سقط من الكعبة دون