فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 183""""""
اقترف ذنبًا عظيمًا ولم يتب منه فينبغي أن لا يسلم عليهم ولا يرد عليهم السلام . كذا قاله البخاري وغيره من العلماء فإن اضطر إلى السلام على الظلمة بأن دخل عليهم وخاف ترتب مفسدة في دينه أو دنياه أو غيرهما إن لم يسلم عليهم . قال الإمام أبو بكر بن العربي قال: العلماء يسلم وينوي أن السلام اسم من أسماء الله المعنى: الله عليكم رقيب اه وفيه كلام طويل ينبغي الوقوف عليهم فراجعه . قوله: ( فاضطروهم ) كذا في خط المؤلف والذي في شرح الروض فاضطروه بالإفراد وهو المناسب للتعبير بأحدهم مرحومي . قوله: ( تحرم مودّة الكافر ) أي المحبة والميل بالقلب وأما المخالطة الظاهرية فمكروهة وعبارة شرح م ر وتحرم موادّتهم وهو الميل القلبي لا من حيث الكفر وإلا كانت كفرًا وسواء في ذلك أكانت لأصل أو فرع أم غيرهما وتكره مخالطته ظاهرًا ولو بمهاداة فيما يظهر ما لم يرج إسلامه ويلحق به ما لو كان بينهما نحو رحم أو جوار اه وقوله: ما لم يرج إسلامه أو يرج منه نفعًا أو دفع شرّ لا يقوم غيره فيه مقامه كأن فوّض إليه عملًا يعلم أنه ينصحه فيه ويخلص أو قصد بذلك دفع ضرر عنه . وألحق بالكافر فيما مرّ من الحرمة والكراهة الفاسق ويتجه حمل الحرمة على ميل مع إيناس له أخذًا من قولهم: يحرم الجلوس مع الفساق إيناسًا لهم أما معاشرتهم لدفع ضرر يحصل منهم أو جلب نفع فلا حرمة فيه اه ع ش على م ر . قوله: ( الميل القلبي ) ظاهره أن الميل إليه بالقلب حرام وإن كان سببه ما يصل إليه من الإحسان أو دفع مضرة وينبغي تقييد ذلك بما إذا طلب حصول الميل بالاسترسال في أسباب المحبة إلى حصولها بقلبه وإلا فالأمور الضرورية لا تدخل تحت حدّ التكليف وبتقدير حصولها . ينبغي السعي في دفعها ما أمكن فإن لم يمكن دفعها لم يؤاخذ بها ع ش على م ر . قوله: ( الإساءة الخ ) أي والإحسان الذي منه المودة يجلب المحبة .