فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 253""""""
3 (( فصل: في العقيقة ) ) 3
الأولى تسميتها ذبيحة ونسيكة ، أي لما في العقيقة من الإشعار بالعقوق فالتسمية بها خلاف الأولى وعبارة شرح المنهج . ويكره تسميتها عقيقة كما يكره تسمية العشاء عتمة اه . قال الشيخ س ل: المعتمد عدم الكراهة ، أي لأنه سماها عقيقة وذكرها بعد الأضحية لمشاركتها لها في غالب الأحكام وإنما تخالفها من جهة أنه يجوز طبخ ما يدفع منها للفقراء وأن تعطى رجلها نيئة ، للقابلة وأنه يجوز للأغنياء أن يتصرفوا فيما يأخذونه بغير البيع بخلاف الأضحية في ذلك . قوله: ( وهي ) : أي العقيقة أي العقّ بها لأن العقيقة اسم للذبيحة وهي في نفسها ليست سنة وإنما السنة العقّ بها . قوله: ( سنة ) أي في حقنا واجبة في حقه وقوله: مؤكدة فيثاب على فعلها فإن نذرها وجبت . قوله: ( الغلام ) لعل التعبير به لأن تعلق الوالدين به أكثر من الأنثى فقصد حثهم على فعل العقيقة وإلا فالأنثى كذلك ع ش على م ر . قوله: ( مرتهن ) بصيغة اسم المفعول أي محبوس فشبهه بعدم انفكاكه منها بالرهن في يد مرتهن يعني إذا لم يعقّ عنه فمات طفلًا لا يشفع في أبويه كذا نقله الخطابي عن الإمام أحمد واستجوده وتعقبه ابن القيم بأن شفاعة الولد في والده ليست بأولى من العكس وبأنه لا يقال لمن يشفع في غيره أنه مرتهن فالأولى أن يقال: إن العقيقة سبب لفكاكه من الشيطان ، الذي طعنه حال خروجه فهي تخليص له من حبس الشيطان له في أسره ومنعه له في سعيه في مصالح آخرته اه مناوي على الخصائص . قوله: ( وقيل: إذا لم يعق عنه الخ ) قال الخطابي: هذا أجود ما قيل فيه وهو تفسير أحمد بن حنبل وإحاطته بالسنة تدل على أنه لم يقله إلا عن توقيف ثبت فيه شرح م ر . قوله: ( لم يشفع لوالديه ) أي مع السابقين أي لم يؤذن له في الشفاعة وإن كان أهلًا لها لكونه صغيرًا أو كبيرًا وهو من أهل الصلاح ، والأولى قراءة والديه بكسر الدال فيشمل الوالد وإن علا سواء كان من جهة الأب أم الأم . ع ش على المنهج قال الشوبري: وانظر إذا عق عن نفسه هل يشفع في أبوبه أو لا . قوله: ( والعقيقة مستحبة ) أي ذبحها لا هي نفسها لأنها