فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 275""""""
وهو لفظ الله ويكون المتن كأنه قال: لا تنعقد اليمين إلا بهذا الاسم الكريم ويكون عطف ما بعده عليه من عطف العام على الخاص . قوله: ( أي بما يفهم ) أي باسم ولو من غير أسمائه الحسنى كصانع الموجودات قال شيخنا م ر . ومنه الجناب الرفيع والاسم الأعظم ، ومقسم الأديان ، وفي شرحه عدم الانعقاد بالجناب الرفيع وأنه ليس كناية ق ل . ونصه: وكثيرًا ما يقع الحلف من العوامّ بالجناب الرفيع ويريدون به الباري جلّ وعلا من استحالة ذلك عليه ، إذ جناب الإنسان فناء داره فلا ينعقد به اليمين كما قاله أبو زرعة لأن النية لا تؤثر مع الاستحالة اه . قال ع ش: ويحرم إطلاقه عليه تعالى سواء قصده أو أطلق وإن كان عاميًا لكنه إذا صدر منه يعرّف فإن عاد إليها عزر ، ومثله في امتناع الإطلاق عليه تعالى ما يقع كثيرًا من قول العوام اتكلت على جانب الله أو الحملة على الله اه . قوله: ( المراد بها الحقيقة ) صفة للذات . قوله: ( ولو مشتقًا ) يتأمل هذا مع أن سائر أسمائه مشتقة وتأملناه فوجدنا لفظ الجلالة غير مشتق .
قوله: ( رب العالمين ) ولو قال: ورب العالم وقال أردت بالعالم كذا من المال وبربه مالكه قبل لأن ما قاله غير مستحيل ع ش على م ر . قوله: ( أو لم يكن ) مراده به الموصول أو الموصوف كما مثل وإن كان كل منهما مفردًا اه . ومقتضاه أن الذي أعبده من أسمائه مع أنه ليس منها لا الموصول وحده ولا مع الصلة ، ومقتضاه أن الحيّ غير مشتق مع أنه مشتق من الحياة تأمل . قوله: ( إلا أن يريد به ) أي بهذا القسم في جميع هذه الأسماء قال ق ل وهذه الإرادة تجري في جميع الأقسام فلو أخره كان أولى . قوله: ( غير اليمين ) كأن جعله مبتدأ أو أضمر له خبرًا كأن يريد بقوله: والذي أعبده لأفعلن والذي أعبده أستعين به ثم يستأنف بقوله لأفعلن . وكأن قال: بالله لأضربن زيدًا ثم قال: لم أرد به اليمين بل أردت استعنت بالله مثلًا ولأضربن مستأنف قال الأجهوري: وهذا ما لم يكن عند حاكم لأن العبرة بقصد الحاكم لا بقصد الحالف وفي الرحماني ولا تنفع التورية في اليمين عند القاضي إلا إذا حلفه بالطلاق اه .
فائدة: التورية في الأيمان نافعة والعبرة فيها بنية الحالف إلا إذا استحلف القاضي بغير الطلاق والعتاق لما سيأتي في الدعاوى وهي وإن كان لا يحنث بها لا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق المستحق بالإجماع فمن التورية ، أن ينوي باللباس الليل وبالفراش والبساط الأرض وبالأوتاد الجبال وبالسقف والبناء السماء ، وبالأخوّة أخوة الإسلام اه دميري . وعبارة ق ل قوله: إلا أن يريد به غيره ظاهره ولو معه فليس يمينًا وهو محتمل .