الصفحة 55 من 2887

""""""صفحة رقم 60""""""

فائدها في التسمية وفي الكفاءة ، فيكون كفؤًا لبنت الصحابي ، وفائدة عودها مجردة عن الثواب أيضًا سقوط المطالبة من إعادة العبادة من صلاة وصوم وحج وغيرها . وذكر اللقاني أن الخضر يمكث في النومة مائة سنة ، فيحتمل أنه لم يجتمع بنبينا ، والصحب ولو كانوا غير آل أفضل من الآل الذين ليسوا بصحب ، لأن فضيلتهم بالصحبة التي هي من قبيل العمل ، وفضيلة الآل الذين ليسوا بصحب بالغير ، وفضيلة الذات بوصفها أفضل من الفضيلة بوصف ذات أخرى من هذه الحيثية . قالوا: ولذا كان العالم الذي ليس بشريف أفضل من الشريف الذي ليس بعالم ، لكن يبقى البحث بأن في الآل كثيرًا من الصحب ، وفي الصحب كثيرًا من الآل ، فكان مقتضى ما ذكر ثمّ إن يقدم الصحب . والجواب أنه قدم الآل لأن الصلاة عليهم وردت بالنص ، وأما الصلاة على الصحب فبالقياس اه ملوي .

قوله: ( في حياته ) أي حياة من ذكر من النبي ، ومن اجتمع به أي بعد البعثة . قوله: ( ولو ساعة واحدة ) أي جزءًا من الزمن بخلاف التابعي مع الصحابي ، فلا تثبت التابعية إِلا بطول الاجتماع معه عرفًا على الأصح عند أهل الأصول والفقهاء أيضًا . وذهب إليه الخطابي قال: يشترط في التابعي طول الملازمة للصحابي أو استماع منه ، ولا يكفي مجرد اللقاء بخلاف الصحابي مع النبي ، والفرق بينهما عظم منصب النبوة ونورها ، فبمجرد ما يقع بصره أي المصطفى على الأعرابي الجلف ينطق بالحكمة لشرف منزلة النبي ، فيظهر أثر نوره في قلب الملاقي له وعلى جوارحه ، فالاجتماع به يؤثر من النور القلبي أضعاف ما يؤثره الاجتماع الطويل للصحابي وغيره ، ولا يشترط إيمان التابعي بالصحابي لعدم ثبوت عنده أنه صحابي . قال الكمال ابن أبي شريف: لا يشترط في التابعي أن يكون وقت تحمله عن الصحابي مؤمنًا به ، بل لو كان كافرًا ثم أسلم بعد موت الصحابي ، وروي عن الصحابي سميناه تابعيًا اه . وعلى هذا لا يشترط في التابعي طول ملازمته للصحابي ، بل هو كالصحابي: واختاره ابن حجر العسقلاني تبعًا للحاكم وغيره لقول ابن الصلاح: إنه الأقرب . وقول النووي في التقريب: إنه الأظهر ، وقول العراقي: عليه عمل الأكثر . قال البقاعي: وإنما اشترط الإيمان في الصحبة لشرفها فاحتيط لها ، ولأنه تعالى شرط في الصحابة كونهم مع المصطفى ، فقال: ) محمد رسول الله والذين معه أشدّاء على الكفار رحماء بينهم ) الفتح: 29 ) الآية . ولا يكونون معه إِلا إذا آمنوا به اه مناوي على الخصائص . قوله: ( كابن أم مكتوم ) اسمه عمرو واسم أبيه قيس واسم أمه عاتكة وأم مكتوم كنيتها كما في المناوي على الجامع . قوله: ( تأكيد ) أي لآله وصحبه .

فائدة: قال السعد: إذا أكد بلفظ أجمعين نظر ، فإن سبقه لفظ يدل على شمول كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت