فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 3009

وَمِنْ بَنِي أُنَيْفِ بْنِ جُشَمَ بْنِ عَائِذِ اللَّهِ مِنْ بَلِيٍّ حُلَفَاءِ بني جحجبا بْن كلفة

136-أَبُو عَقِيلٍ.

واسمه عَبْد الرَّحْمَن الإراشي الأنيفي بْن عَبْد الله بْن ثَعْلَبَة بْن بيحان بْن عامر بْن الْحَارِث بْن مالك بْن عامر بْن أنيف بْن جشم بْن عائذ الله بن تميم بن عوذة مناة بْن ناج بْن تيم بْن يراش. وهو أراشة بْن عامر بْن عبيلة بْن قسميل بْن فران بْن بلي بْن عَمْرو بْن الحاف بْن قضاعة. وكان اسم أبي عقيل عَبْد العزى فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْد الرَّحْمَن عدو الأوثان. هكذا نسبه هشام بْن مُحَمَّد بْن السائب الكلبي ومحمد بْن عُمَر. وكان مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وأبو معشر ينسبانه إِلَى جشم مثل هَذِهِ النسبة. ثُمَّ يختلفان فِي سائر آبائه إِلَى بلي. وشهد بدْرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقتل يوم اليمامة شهيدًا فِي خلافة أبي بَكْر الصَّدَّيق سنة اثنتي عشرة. وله عقب.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ:

لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ وَاصْطَفَّ النَّاسُ لِلْقِتَالِ كَانَ أَوَّلَ النَّاسِ جُرِحَ أَبُو عَقِيلٍ الأُنَيْفِيُّ.

رُمِيَ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ وَفُؤَادِهِ فَشَطَبَ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ. فَأُخْرِجَ السَّهْمُ وَوَهَنَ لَهُ شِقُّهُ الأَيْسَرِ لِمَا كَانَ فِيهِ. وَهَذَا أَوَّلُ النَّهَارِ. وَجُرَّ إِلَى الرَّحْلِ. فَلَمَّا حَمِيَ الْقِتَالُ وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَجَازُوا رِحَالَهُمْ وَأَبُو عَقِيلٍ وَاهِنٌ مِنْ جُرْحِهِ سَمِعَ مَعْنَ بْنَ عَدِيٍّ يَصِيحُ بِالأَنْصَارِ: اللَّهَ اللَّهَ وَالْكَرَّةَ عَلَى عَدُوِّكُمْ. وَأَعْنَقَ مَعْنٌ يَقْدُمُ الْقَوْمَ وَذَلِكَ حِينَ صَاحَتِ الأَنْصَارُ: أَخْلِصُونَا أَخْلِصُونَا. فَأَخْلَصُوا رَجُلا رَجُلا يُمَيَّزُونَ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَنَهَضَ أَبُو عَقِيلٍ يُرِيدُ قَوْمَهُ فَقُلْتُ: مَا تُرِيدُ يَا أَبَا عَقِيلٍ؟ مَا فِيكَ قِتَالٌ. قَالَ: قَدْ نَوَّهَ الْمُنَادِي بِاسْمِي. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ إِنَّمَا يَقُولُ يَا لِلأَنْصَارِ لا يَعْنِي الْجَرْحَى. قَالَ أَبُو عَقِيلٍ: أَنَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَأَنَا أُجِيبُهُ وَلَوْ حَبْوًا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَتَحَزَّمَ أَبُو عَقِيلٍ وَأَخَذَ السَّيْفَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مُجَرَّدًا ثُمَّ جَعَلَ يُنَادِي: يَا لِلأَنْصَارِ كَرَّةً كَيَوْمِ حُنَيْنٍ. فَاجْتَمَعُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا يَقْدُمُونَ الْمُسْلِمِينَ دُرْبَةً دُونَ عَدُوِّهِمْ حَتَّى أَقْحَمُوا عَدُّوَهُمُ الْحَدِيقَةَ فَاخْتَلَطُوا وَاخْتَلَفَتِ السُّيُوفُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ:

فَنَظَرْتُ إِلَى أَبِي عَقِيلٍ وَقَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ الْمَجْرُوحَةُ مِنَ الْمَنْكِبِ فَوَقَعَتِ الأَرْضَ وبه من

136 المغازي (161) . وابن هشام (1/ 690) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت