فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 3009

وَأَشْهَدَ أَنَّ اللَّهَ لا شَيْءَ غَيْرُهُ ... أَدِينُ لَهُ مَا أَثْقَلَتْ قَدَمِي نَعْلِي

وَفْدُ سَلامَانَ

[قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي أَنَّ حَبِيبَ بْنَ عَمْرٍو السَّلامَانِيَّ كَانَ يُحَدِّثُ.

قَالَ: قَدِمْنَا وَفْدَ سَلامَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ سَبْعَةٌ. فَصَادَفْنَا رسول الله.

ص. خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى جَنَازَةٍ دُعِيَ إِلَيْهَا. فَقُلْنَا: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: وَعَلَيْكُمْ. مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ مِنْ سَلامَانَ قَدِمْنَا لِنُبَايِعَكَ عَلَى الإِسْلامِ.

وَنَحْنُ عَلَى مَنْ وَرَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا. فَالْتَفَتَ إِلَى ثَوْبَانَ غُلامِهِ فَقَالَ: أَنْزِلْ هَؤُلاءِ الْوَفْدَ حَيْثُ يَنْزِلُ الْوَفْدُ. فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ جَلَسَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَبَيْتِهِ فَتَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ أَمْرِ الصَّلاةِ. وَشَرَائِعِ الإِسْلامِ. وَعَنِ الرُّقَى. وَأَسْلَمْنَا. وَأَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا خَمْسَ أَوَاقٍ.

وَرَجَعْنَا إِلَى بِلادِنَا. وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ.]

وَفْدُ جُهَيْنَةَ

[قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَفَدَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ بَدْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُهَنِيُّ مِنْ بَنِي الرَّبْعَةِ بْنِ رَشْدَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ. وَمَعَهُ أَخُوهُ لأُمِّهِ أَبُو رَوْعَةَ. وَهُوَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعَبْدِ الْعُزَّى: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ. وَلأَبِي رَوْعَةَ: أَنْتَ رَعْتَ الْعَدُوَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: بَنُو غَيَّانَ. قَالَ:

أَنْتُمْ بَنُو رَشْدَانَ. وَكَانَ اسْمُ وَادِيهِمْ غَوًى فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُشْدًا. وَقَالَ لِجَبَلَيْ جُهَيْنَةَ الأَشْعَرِ وَالأَجْرَدِ: هُمَا مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ لا تَطَؤُهُمَا فِتْنَةٌ. وَأَعْطَى اللِّوَاءَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَدْرِ. وَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِدَهُمْ. وَهُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ خُطَّ بِالْمَدِينَةِ].

قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْ بَنِي دَهْمَانَ عَنْ أَبِيهِ. وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: قال عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ: كَانَ لَنَا صَنَمٌ وَكُنَّا نُعَظِّمُهُ. وَكُنْتُ سَادِنَهُ. فَلَمَّا سَمِعْتُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَسَرْتُهُ وَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ. وَآمَنْتُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ حَلالٍ وَحَرَامٍ. فَذَلِكَ حِينَ أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت