فهرس الكتاب

الصفحة 2859 من 3009

إِلَيَّ فَلَيْسَ لَهَا مَتْرُوكٌ. لَوْ كَانَتِ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُهَا] .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: فَهَذِهِ رِوَايَةٌ فِي فَاطِمَةَ بِنْتِ الأَسْوَدِ. وَفِي رِوَايَةِ أهل الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أهل مَكَّةَ أَنَّ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهَا أُمُّ عَمْرِو بِنْتُ سُفْيَان بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ الله بن عمر بْنِ مَخْزُومٍ. وأمها بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أبي قيس بن عبد ود بْن نصر بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ أُخْتُ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى. وَأَنَّهَا خَرَجَتْ مِنَ اللَّيْلِ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَوَقَفَتْ بِرَكْبِ نُزُولٍ فَأَخَذَتْ عَيْبَةً لَهُمْ فَأَخَذَهَا الْقَوْمُ فَأَوْثَقُوهَا. فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَاذَتْ بِحَقْوَيْ أُمِّ سلمة بنت أبي أمية زوج النبي - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِهَا فَافْتَكَّتْ يَدَاهَا مِنْ حَقْوَيْهَا [وَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُهَا.] ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا فَخَرَجَتْ تَقْطُرُ يَدُهَا دَمًا حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَعَرَفَتْهَا فَآوَتْهَا إِلَيْهَا وَصَنَعَتْ لَهَا طَعَامًا سُخْنًا فَأَقْبَلَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَادَى امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ: يَا فُلانَةُ هَلْ عَلِمْتِ مَا لَقِيَتْ أُمُّ عَمْرِو بِنْتُ سُفْيَانَ؟ قَالَتْ:

هَا هِيَ هَذِهِ عِنْدِي. فَرَجَعَ أُسَيْدٌ أَدْرَاجَهُ فَأُخْبِرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ. فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَى أَبِيهَا قَالَ: اذْهَبُوا بِهَا إِلَى بَنِي عَبْدِ الْعُزَّى فَإِنَّهَا أَشْبَهَتْهُمْ. فَزَعَمُوا أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى قَبَضَهَا إِلَيْهِ وَهُوَ خَالُهَا.

قَالَ: وَقَدْ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ التَّمِيمِيُّ غَضِبَ عَلَى عَبْد اللَّهِ بْن سُفْيَان بْن عَبْد الأَسَدِ. وَأُمُّ عَمْرٍو هِيَ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ. فَقَالَ:

رُبَّ ابْنَةٍ لأَبِي سُلَيْمَى جَعْدَةٍ ... سَرَّاقَةٍ لِحَقَائِبِ الرُّكْبَانِ

بَاتَتْ تَحُوسُ عِيَابِهِمْ بِيَمِينِهَا ... حَتَّى أَقَرَّتْ غَيْرَ ذَاتِ بَنَانِ

4209- سُمَيَّةُ بِنْتُ خُبَّاطٍ

مولاة أبي حُذَيْفة بْن المغيرة بْن عَبْد الله بْن عمر بن مخزوم.

وهي أم عمار بن ياسر. أسلمت قديمًا بمكة وكانت ممن يعذب في الله لترجع عن دينها فلم تفعل وصبرت حتى مر بها أبو جهل يومًا فطعنها بحربة في قبلها فماتت.

وهي أول شهيد في الإسلام. وكانت عجوزا كبيرة ضعيفة. [فلما قتل أبو جهل يوم بدر قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمار بن ياسر: قد قتل الله قاتل أمك] .

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عن

4209 الإصابة ترجمة (582) ، والروض الأنف (1/ 203) ، والأعلام (3/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت