فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 3009

قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَوْتُ أَوْصَاهُمْ وَقَالَ: احْفِرُوا لِي وَلا تُعَمِّقُوا فَإِنَّ خَيْرَ الأَرْضِ أَعْلاهَا وَشَرَّهَا أَسْفَلُهَا.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ. عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ. قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ الْفُقَهَاءُ إِلَى زَوْجَتِهِ يُعَزُّونَهَا بِهِ فَقَالُوا لَهَا: جِئْنَاكِ لِنُعَزِّيَكِ بِعُمَرَ، فَقَدْ «1» عَمَّتْ مُصِيبَةٌ الأُمَّةَ فَأَخْبِرِينَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ عَنْ عُمَرَ كَيْفَ كَانَتْ حَالُهُ فِي بَيْتِهِ؟ فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالرَّجُلِ أَهْلُهُ.

فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا كَانَ عُمَرُ بِأَكْثَرِكُمْ صَلاةً وَلا صِيَامًا وَلَكِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ عَبْدًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا لِلَّهِ مِنْ عُمَرَ. وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي إِلَيْهِ يَنْتَهِي سُرُورُ الرَّجُلِ بِأَهْلِهِ. بَيْنِي وَبَيْنَهُ لِحَافٌ. فَيَخْطِرُ عَلَى قَلْبِهِ الشَّيْءُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَيَنْتَفِضُ كَمَا يَنْتَفِضُ طَائِرٌ وَقَعَ فِي الْمَاءِ. ثُمَّ يَنْشِجُ ثُمَّ يَرْتَفِعُ بُكَاؤُهُ حَتَّى أَقُولَ: وَاللهِ لَتَخْرُجَنَّ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ. فَأَطْرَحُ اللِّحَافَ عَنِّي وَعَنْهُ رَحْمَةً لَهُ وَأَنَا أَقُولُ: يَا لَيْتَنَا كَانَ بَيْنَنَا وبين هذه الإمارة بعد المشرقين. فو الله مَا رَأَيْنَا سُرُورًا مُنْذُ دَخَلْنَا فِيهَا.

قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رُبَّمَا ذَكَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَبَكَى. وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ.

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ- وَذَكَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- قَالَ: لَيُحْشَرَنَّ مِنْ دِيرِ سَمْعَانَ رَجُلٌ كَانَ يَخَافُ رَبَّهُ.

قَالُوا: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثِقَةً مَأْمُونًا. لَهُ فِقْهٌ وَعِلْمٌ وَوَرَعٌ. وَرَوَى حَدِيثًا كَثِيرًا. وَكَانَ إِمَامَ عَدْلٍ. رَحْمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ.

996-عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو

بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفان بْن أبي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس.

(1) من هنا يبدأ الجزء المخطوط الساقط من المطبوع، وينتهي عند الترجمة رقم 1403.

996 طبقات خليفة (259) ، والتاريخ الكبير (5/ 466) ، والمعرفة ليعقوب (1/ 562) ، والجرح والتعديل (5/ ت 537) ، والثقات لابن حبان (5/ 41) ، والإكمال لابن ماكولا (7/ 261) ، وتهذيب بالكمال (3542) ، وتذهيب التهذيب (2) ورقة (170) ، والكاشف (2/ 2911) ، وتاريخ الإسلام (4/ 19) ، وتهذيب التهذيب (5/ 338- 339) ، وتقريب التهذيب (1/ 437) ، وخلاصة الخزرجي (2/ ت 3691) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت