أَوْصَى إِلَيْهِ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَمَاتَ أَبِي فَمَا أَوْصَى بِحَرْفَيْنِ. قَاتَلَهُمُ اللَّهُ! وَاللَّهِ إِنَّ هَؤُلاءِ إِلا مُتَأَكِّلُونَ بِنَا. هَذَا خُنَيْسُ الْخَرُؤُ مَا خُنَيْسُ الْخَرُؤُ؟ قَالَ قُلْتُ: الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ. قَالَ: نَعَمْ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ. وَاللَّهِ لَفَكَّرْتُ عَلَى فِرَاشِي طَوِيلا أَتَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ لَبَّسَ اللَّهُ عُقُولَهُمْ حِينَ أَضَلَّهُمُ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ.]
بن حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبِ بْنِ عبد المطلب. وأمه أم ولد. فولد زيد بن علي يحيى بن زيد المقتول بخراسان. قتله سلم بن أحوز بعثه إليه نصر بن سيار. وأمه ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وعيسى بن زيد وحسين بن زيد المكفوف ومحمد بن زيد وهم لأم وَلَدٍ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَفَعَ دَيْنًا كَثِيرًا وَحَوَائِجَ فَلَمْ يَقْضِ لَهُ هِشَامٌ حَاجَةً وَتَجَهَّمَهُ وَأَسْمَعُهُ كَلامًا شَدِيدًا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ مَوْلَى هِشَامٍ وَحَاجِبُهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ هِشَامٍ وَهُوَ يَأْخُذُ شَارِبَهُ بِيَدِهِ وَيُفَتِّلُهُ وَيَقُولُ: مَا أَحَبَّ الْحَيَاةَ أَحَدٌ قَطُّ إِلا ذَلَّ. ثُمَّ مَضَى فَكَانَ وَجْهُهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَخَرَجَ بِهَا وَيُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ عَامِلٌ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْعِرَاقِ. فَوَجَّهَ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ مَنْ يُقَاتِلُهُ. فَاقْتَتَلُوا وَتَفَرَّقَ عَنْ زَيْدٍ مَنْ خَرَجَ مَعَهُ. ثُمَّ قُتِلَ وَصُلِبَ.
قَالَ سَالِمٌ: فَأَخْبَرْتُ هِشَامًا بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا كَانَ قَالَ زَيْدٌ يَوْمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَلا كُنْتَ أَخْبَرَتْنِي بِذَلِكَ قَبْلَ الْيَوْمِ! وَمَا كَانَ يُرْضِيهُ إِنَّمَا كَانَتْ خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ فَكَانَ ذَلِكَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا مِمَّا صَارَ إِلَيْهِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سحبل بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ الْخُلَفَاءِ أَكْرَهَ إِلَيْهِ الدِّمَاءُ وَلا أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلَقَدْ دَخَلَهُ
988 تاريخ ابن معين (2/ 183) ، وطبقات خليفة (258) ، وتاريخ خليفة (193) ، (353) ، وعلل أحمد (1/ 232، 241) ، والتاريخ الكبير (3/ 341) ، والمعرفة وليعقوب (1/ 467) ، (2/ 20، 807) ، (3/ 75، 76) ، والجرح والتعديل (3/ 578) ، وتاريخ الإسلام (5/ 574) ، وسير أعلام النبلاء (5/ 389) ، وتهذيب الكمال (2120) ، وتذهيب التهذيب (1) ورقة (254) ، وتهذيب التهذيب (3/ 419) ، وخلاصة الخزرجي (1/ 2271) .