فَلَمَّا رَأَيْتُ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ ... أَجَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ دَعَانِي
فَأَصْبَحْتُ لِلإِسْلامِ مَا عِشْتُ نَاصِرًا ... وَأَلْقَيْتُ فِيهَا كُلْكُلِي وَجِرَانِي
فَمَنْ مُبَلِّغٌ سَعْدَ الْعَشِيرَةِ أَنَّنِي ... شَرَيْتُ الَّذِي يَبْقَى بِآخَرَ فَانِ؟
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذُبَابٍ الأَنَسِيُّ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِصِفِّينَ فَكَانَ لَهُ غِنَاءٌ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو زُفَرٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنْسِ بْنِ مَالِكٍ مِنْ مَذْحِجٍ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ وَهُوَ يَتَعَشَّى. فَدَعَاهُ إِلَى الْعَشَاءِ فَجَلَسَ. فَلَمَّا تَعَشَّى أَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[فَقَالَ:
أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ: أَرَاغِبًا جئت أم راهبا؟ فقال: أما الرغبة فو الله ما في يديك مال. وأما الرهبة فو الله إِنَّنِي لَبِبَلَدٍ مَا تَبْلُغُهُ جُيُوشُكَ. وَلَكِنِّي خُوِّفْتُ فخفت.
وقيل لي آمن بالله فآمنت. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: رُبَّ خَطِيبٍ مِنْ عَنْسٍ! فَمَكَثَ يَخْتَلِفُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جَاءَهُ يُوَدِّعُهُ فَقَالَ لَهُ رسول الله.
ص: اخْرُجْ. وَبَتِّتْهُ وَقَالَ: إِنْ أَحْسَسْتَ شَيْئًا فَوَائِلْ إِلَى أَدْنَى قَرْيَةٍ]. فَخَرَجَ فَوُعِكَ فِي بَعْضِ الطريق فوائل أَدْنَى قَرْيَةٍ فَمَاتَ. رَحِمَهُ اللَّهُ. وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ.
وَفْدُ الدَّارِيِّينَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ. وَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالا: قَدِمَ وفد الداريين على رسول الله.
ص. مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ. وَهُمْ عَشَرَةُ نَفَرٍ. فِيهِمْ تَمِيمٌ وَنُعَيْمٌ ابْنَا أَوْسِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَوَّادِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ دَرَّاعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّارِ بْنِ هَانِئِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ نُمَارَةَ بْنِ لَخْمٍ.
وَيَزِيدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَارِجَةَ. وَالْفَاكِهُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ صَفَّارَةَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ صَفَّارَةُ. وَقَالَ هِشَامٌ صَفَّارُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ دَرَّاعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّارِ. وَجَبَلَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ