فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 3009

فَمَا يُعْجِزْكَ أَوْ مَا لا تُطِقْهُ ... مِنَ الأَشْيَاءِ لا تَعْجِزْ عَدَاءُ

قَالَ: وَعَدَاءُ بَطْنُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُ. قَالَ: فَقَامَ خُزَاعِيٌّ فَقَالَ: يا قوم خَصَّكُمْ شَاعِرُ الرَّجُلِ فَأُنْشِدُكُمُ اللَّهَ. قَالُوا: فَإِنَّا لا نَنْبُو عَلَيْكَ. قَالَ: وَأَسْلَمُوا وَوَافَدُوا عَلَى النبي.

ص. فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَاءَ مُزَيْنَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى خُزَاعِيٍّ. وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ أَلْفَ رَجُلٍ. وَهُوَ أَخُو الْمُغَفَّلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ وَأَخُو عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ.

وَفْدُ أَسَدٍ

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالا: قَدِمَ عَشَرَةُ رَهْطٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي أَوَّلِ سَنَةِ تِسْعٍ. فِيهِمْ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ. وَضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ. وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ. وَقَتَادَةُ بْنُ الْقَايِفِ. وَسَلَمَةُ بْنُ حُبَيْشٍ. وَطَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ.

وَنَقَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ. فَقَالَ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ: أَتَيْنَاكَ نَتَدَرَّعُ اللَّيْلَ الْبَهِيمَ. فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ. وَلَمْ تَبْعَثْ إِلَيْنَا بَعْثًا. فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: «يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا» الحجرات:

وَكَانَ مَعَهُمْ قَوْمٌ مِنْ بَنِي الزِّنْيَةِ. وَهُمْ بَنُو مَالِكِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ. فَقَالَ [لَهُمْ رسول الله. ص: أَنْتُمْ بَنُو الرِّشْدَةِ] . فَقَالُوا: لا نَكُونُ مِثْلَ بَنِي مُحَوَّلَةَ. يَعْنُونَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ «1» .

قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:[قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَقَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ مُرِّيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الأَسَدِيِّ: يَا نَقَادَةُ ابْغِ لِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً وَلا تُولِهِهَا عَلَى وَلَدٍ. فَطَلَبَهَا فِي نَعَمِهِ. فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا. فَوَجَدَهَا عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ سِنَانُ بْنُ ظَفِيرٍ فَأَطْلَبَهُ إِيَّاهَا. فَسَاقَهَا نَقَادَةُ إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح ضَرْعَهَا وَدَعَا نَقَادَةَ. فَحَلَبَهَا حَتَّى إِذَا بَقَّى فِيهَا بَقِيَّةً مِنْ لَبَنِهَا قَالَ: أَيْ نَقَادَةُ اتْرُكْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ. فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَقَى أَصْحَابَهُ مِنْ لَبَنِ تلك الناقة وسقى

(1) انظر: [تهذيب تاريخ ابن عساكر (7/ 95) ، والدر المنثور (6/ 514) ، ومصنف ابن أبي شيبة (12/ 205) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت