فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 3009

وَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِنِي مِنَ النَّوْمِ بِيَسِيرٍ. وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ.

2075- وأخوه قيس بن يزيد.

وكان يأتي السواد فيشتري ويبيع فقال معضد: قيس خير مني يبيع ويشتري وينفق علي.

2076- أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ.

من مراد. وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد. وهو يحابر بن مالك بن أدد من مذحج.

قال: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا وَيَبْقَى رَهْطٌ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ كَلامَهُ. فَأَحْبَبْتُهُ فَفَقَدْتُهُ. فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا؟

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَعَمْ أَنَا أَعْرِفُهُ. ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. قَالَ: فَتَعْلَمُ مَنْزِلَهَ؟ قَالَ:

نَعَمْ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى ضَرَبْتُ حُجْرَتَهُ فَخَرَجَ إِلَيَّ. قَالَ قُلْتُ: يَا أَخِي مَا حَبَسَكَ عَنَّا؟ قَالَ: الْعُرْيُ. قَالَ وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ وَيُؤْذُونَهُ. قَالَ قُلْتُ: خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبَسْهُ. قَالَ: لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ إِذًا يُؤْذُونَنِي إِنْ رَأَوْهُ عَلَيَّ. قَالَ فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: مَنْ تَرَوْنَ خُدِعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا؟ قَالَ فَجَاءَ فَوَضَعَهُ وَقَالَ: أَتَرَى؟.

قَالَ أُسَيْرٌ: فَأَتَيْتُ الْمَجْلِسَ فَقُلْتُ: مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَدْ آذْيَتُمُوهُ.

الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً وَيَكْتَسِي مَرَّةً. فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا. قَالَ فَقُضِيَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ. فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ؟ قَالَ: فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: [إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَالَ إِنَّ رَجُلا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ لا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ. وَقَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلا مِثْلُ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ. فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ.] قَالَ فَقَدِمَ عَلَيْنَا.

قَالَ قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنَ الْيَمَنِ. قَالَ قُلْتُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أُوَيْسٌ. قَالَ: فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ؟ قَالَ: أُمًّا لِي. قَالَ: أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ؟ قَالَ:

نَعَمْ. قَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: أَوَيَسْتَغْفِرُ مَثَلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. قَالَ قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ أَخِي لا تُفَارِقْنِي. قَالَ فأملس مني فأنبئت أنه قدم عليكم

2076 التقريب (1/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت