فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 3009

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ سَبَبُ مَقَامِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنَّهُ خَافَ مِنَ الْمُخْتَارِ فَهَرَبَ مِنْهُ إلى المدينة فأقام بها.

قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَبِي الْمُسْلِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قال: تعلمت الحساب من الحارث الأعور.

قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ قَالَ: مَكَثْتُ مَعَ عَامِرٍ بِخُرَاسَانَ عَشْرَةَ أَشْهُرٍ لا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ لَهُ دِيوَانٌ. وَكَانَ يَغْزُو عَلَيْهِ. وَكَانَ شِيعَيًا فَرَأَى مِنْهُمُ أُمُورًا وَسَمِعَ كَلامَهُمْ وإفراطهم فترك رأيهم وكان يعيبهم.

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَوْ كَانَتِ الشِّيعَةُ مِنَ الطَّيْرِ كَانُوا رَخَمًا وَلَوْ كانوا من الدواب كانوا حميرا.

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَصَّافِيُّ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَحِبَّ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ وَصَالِحَ بَنِي هَاشِمٍ. وَلا تَكُنْ شِيعَيًّا. وَارْجُ مَا لَمْ تَعْلَمْ. وَلا تَكُنْ مُرْجِئًا. وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَسَنَةَ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَةَ مِنْ نَفْسِكِ. وَلا تَكُنْ قَدَرِيًّا. وَأَحْبِبْ مَنْ رَأَيْتَهُ يَعْمَلُ بِالْخَيْرِ وَإِنْ كَانَ أَخْرَمَ سِنْدِيًّا.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: قَالَ أَصْحَابُنَا وَكَانَ الشَّعْبِيُّ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ الْقُرَّاءِ عَلَى الْحَجَّاجِ وَشَهِدَ دَيْرَ الْجَمَاجِمِ. وَكَانَ فِيمَنْ أَفْلَتَ فَاخْتَفَى زَمَانًا. وَكَانَ يَكْتُبُ إِلَى يَزِيدَ ابن أَبِي مُسْلِمٍ أَنْ يُكَلِّمَ فِيهِ الْحَجَّاجَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنْ تَحَيَّنْ جُلُوسَهُ لِلْعَامَّةِ ثُمَّ ادْخُلْ عَلَيْهِ حَتَّى تَمْثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَتَكَلَّمَ بِعُذْرِكَ وَأَقِرَّ بِذَنْبِكَ وَاسْتَشْهِدْنِي عَلَى مَا أَحْبَبْتَ أَشْهَدْ لَكَ. قَالَ فَفَعَلَ الشَّعْبِيُّ. فَلَمْ يَشْعُرِ الْحَجَّاجُ إِلا وَهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ لَهُ: الشَّعْبِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ. قَالَ: أَلَمْ أَقْدَمِ الْبَلَدَ وَعَطَاؤُكَ كَذَا وَكَذَا فَزَدْتُكَ فِي عَطَائِكَ وَلا يُزَادُ مِثْلُكَ؟ قَالَ: بَلَى أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ.

قَالَ: أَلَمْ آمُرْ أَنْ تَؤُمَّ قَوْمَكَ وَلا يَؤُمُّ مِثْلُكَ؟ قَالَ: بَلَى أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ. قَالَ: أَلَمْ أُعَرِّفْكَ عَلَى قَوْمِكَ وَلا يُعَرَّفُ مِثْلُكَ؟ قَالَ: بَلَى أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ. قَالَ: أَلَمْ أُوفِدْكَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلا يُوفَدُ مِثْلُكَ؟ قَالَ: بَلَى أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ. قَالَ: فَمَا أَخْرَجَكَ مَعَ عَدُوِّ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ. خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَمَا كُنَّا فِيهَا بِأَبْرَارٍ أَتْقِيَاءَ وَلا فُجَّارٍ أَقْوِيَاءَ. وَقَدْ كَتَبْتُ إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ أُعْلِمُهُ نَدَامَتِي عَلَى مَا فَرَطَ مِنِّي وَمَعْرَفَتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت