فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 71

بسم الله الرحمن الرحيم

في فترة من الوقت عمَّ جميع الجبهات هجمات متوالية للجيش الروسي اغتر بها"يلتسين"فأعلن أن القوات الروسية قضت على العصابات الانفصالية في الشيشان، ملأ التصريح صفحات الجرائد وانتشر عبر الآفاق، ولم يمض غير يوم واحد حتى مكن الله المجاهدين من قافلة للقوات الروسية في مضيق (يرشمرديه) في شاتوي ـ جنوب الشيشان ـ فقضوا عليها بشكل كامل. فكانت مأساةً للقوات الروسية وتكذيبًا عمليًا لتصريح الرئيس الروسي، فقد أُعلِن في موسكو رسميًا الحداد العام على ضحايا القوات الروسية في كمين شاتوي.

زلزلت المتفجرات الأرض تحت آلياتهم، تلتها مباشرة دقائق من الرمايات المتصلة، كل فوهات الرشاشات والقواذف زفرت حُمما، وبعدها انجلى دخان كثيف عن جثثٍ ملأت الأرض ونارٍ تلتهم كل شئ تنظر إلى الجنود كأنهم لم يكونوا أحياءً من قبل، كأنهم ما كانوا منذ لحظات فوق الآليات وداخلها.

أشعر لسرعة وفظاعة ما حدث أن الله قال لهم موتوا فماتوا.

أريد أن أصف لكم ما حدث ولكن يعجز القلم عن الوصف! فلا أجد كلمات أعبر بها عن حجم النصر الذي منَّ الله به على المجاهدين أو حجم النكبة التي حلت بالجنود الروس في هذا الكمين.

لا أدري هل نحن نستحق هذا النصر، أم أنه عقاب للروس على أيدينا، تاريخ سطره إخوانكم المجاهدون العرب والداغستانيون والشيشانيون على أجساد الروس، بقليل من الأسلحة أمضى الله قدره في الجنود الروس، فأمكن المجاهدين منهم فقتلوهم شر قتلة ليشردوا بهم مَن خلفهم وجعلوهم لغيرهم عظةً وعبرةً.

قال تعالى: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، ويخزهم، وينصركم عليهم، ويشف صدور قوم مؤمنين) "سورة التوبة آيه 45"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت