عملية ضرب موقع الفرقة بالصواريخ الموجهة ومدافع الهاون أثناء الكمين كان ترتيبًا موفقًا، وبفضل الله ثم بهذا التخطيط كانت العملية غاية في النجاح وبقدر بسيط من الخسائر.
* أثناء تجهيز المجاهدين رماة الصواريخ الموجهة لمواقعهم وقبل العملية بخمسة أيام ونتيجة تساهل أحدهم أو بعضهم ظهر من خلف الساتر فرآه جنودٌ من الموقع فانهالوا قصفًا على ذلك المكان، التزم المجاهدون الخنادق،
ظل العدو يرمي بتركيز فترة طويلة، أصيب أحد المجاهدين بجراح، بعد أن هدأت الرماية انسحبوا ثم عادوا في اليوم التالي لإكمال عملهم في نفس المكان مع الحيطة.
كان من الواجب أن يختاروا موقعًا غير الموقع الأول، ولكن لعدم وجود مكان آخر كاشف لكل الموقع، ولضيق الوقت اضطر المجاهدون لاستخدام نفس الموقع مع الأخذ في الاعتبار تقليل زمن الرماية حتى عندما يرد العدو يكونون قد غادروا المكان.
* ترصُّد لَيلِيّ: في إحدى الليالي قام موقع القوات الروسية بترصد على الوادي الذي اتخذ رماة مدافع الهاون بعض مواقعهم فيه، في تلك الليلة تحول ليل الوادي إلى نهار، فقد أطلق العدو على الوادي عددًا كبيرًا من القذائف المضيئة، فاتخذ المجاهدون الحيطة.
عادةً - كل يومين - كانت مجموعة من المجاهدين تجوب الغابة والمرتفعات الفاصلة بينها وبين موقع القوات الروسية حتى يعرفوا هل حدث تغيير في تضاريسها أو أثر لمسير أو مخلفات لجنودٍ خشيةً أن يتقدم العدو ويضع مواقع رصد ومراقبة عليهم دون أن يعلموا.
في اليوم التالي لترصد العدو الليلي انطلق المجاهدون يبحثون على حذر لمعرفة ما فعله العدو في الليل، عثروا بين الأشجار على عُلب سجائر روسية فارغة وأعقاب سجائر وعُلب مأكولات، ووجدوا قنبلة يدوية وأكياس طلقات رشاش على ما يبدوا أنها سقطت من الجنود أثناء سيرهم بالليل.
كما عثروا على حشوة متفجرة كبيرة أعتقد أنهم أحضروها احتياطًا لربما يحتاجون إليها لنسف جسر أو إتلاف طريق يستخدمه المجاهدون، وعرفوا أن العدو وصل في ترصده تلك الليلة إلى مسافة كيلومتر واحد من موقع أحد مدافع الهاون الثقيلة، بالتالي قطعوا مسافة اثنين كيلومتر خارج حدود معسكرهم، واثنين كيلومتر داخل غابة بها مرتفعات ومنخفضات ربما يحتاج إلى مسير ضعف هذه المسافة.
أثناء الرباط انتظارًا للعملية هبطت طائرة مروحية في الموقع، رآها رماة الصواريخ الموجهة فرصةً سانحةً للنيل من العدو كما أشرنا سابقًا، فالطائرات المروحية لا ينقل بها سوى القيادات أو المعدات الهامة والعاجلة، استأذنوا من