عندها أطلقت عليها قذيفة آر بي جي ولكنها كانت قد مرّت من أمامي وابتعدت عني فأصابتها القذيفة في مؤخرتها فلم تتوقف واستمرت في السير. إلا أنها قبل أن تغيب عن نظري انفجرت، فقد رأيت قذيفة انطلقت عليها من جانب الطريق أصابتها في الصميم، عرفت فيما بعد أن المجاهد يحيى الشيشاني ـ رحمه الله ـ أطلق عليها قذيفة آر بي جي دمرتها.
كان عدد مجموعتي ستة أفراد وتسليحهم كآلاتي: سلاحي الشخصي R.P.G ومساعدي المجاهد زيد الداغستانى تسليحه رشاش كلاكوف، وتسليح المجاهد إدريس R.P.G ومساعده محمد الأورى تسليحه رشاش كلاكوف، والمجاهد آبيل التركي تسليحه رشاش كلاكوف وقذيفة مضادة للدروع ـ موخا ـ، والمجاهد مراد الأورى تسليحه رشاش متوسط ـ بيكا ـ.
اتخذنا مواقعنا في الكمين على مسافه 40 - 50 مترًا من الطريق، أخبرونا بوصول القافلة فتحفزنا وأصبحنا على أتم الاستعداد، ثم أخبرونا بأن نترك الجزء الأمامي من القافلة يمرّ دون الاحتكاك به ففعلنا.
عندما بدأ الضرب على القافلة كانت تمرّ أمام مجموعتنا دبابة، تليها مدرعتان (إحداهما ثقيلة P.M.P2 والاخرىخفيفة P.M.D . ) ، ثم مدرعة خفيفة نوع"تقراتش"ثم أربع شحنات، وعندما كانت الشاحنات بمحاذاتى جاء الأمر بالضرب، فأطلقت القذيفة RPG على إحدى الشاحنات فأصابت محركها، ثم أطلقت قذيفتي R.P.G على شاحنتين أخريين فأصبتهما بتوفيق الله.
في نفس الوقت أطلق المجاهد آبيل التركى قذيفته المضادة للدروع ـ موخا ـ على المدرعة الخفيفة"تقراتش"فأصابها، وأثناء إطلاق القذائف كان الجنود يهربون من فوق الآليات ومن داخلها، فأطلق المجاهدون عليهم أثناء فرارهم إلى الغابة.
والمدرعتان اللتان كانتا في قطاع مجموعتنا من الأمام وقعتا في مواجهة المجاهد إدريس الداغستاني فزحف في اتجاههما ومعه مساعده محمد الأورى حتى اقتربا منهما، وأطلقا عليهما قذائف R.P.G. فأصاباها فاحترقتا.
بدأت الدبابة تضرب علينا قذائفها بكثافة بعد أن اتخذت موقعًا حصينًا، كانت قذائفها تنفجر بجوارنا بأمتار، شظايا إحدى قذائفها أصابت المجاهد زيد الداغستانى إصابات بالغة، قُتل بعدها بأيام نحسبه من الشهداء.
في بداية الرماية توقفت الآليات في مكانها لم تستطع التقدم فقد كان أمامها اشتباك بين مجموعة"أبي الوليد"وما توقف في مواجهتها من آليات، كما لم تتمكن من الرجوع لأن الطريق مسدود بالشاحنات والآليات التي دمرتها مجموعة"أبي ذر"، كما أن الجنود الذين كانوا بداخلها لم يتمكن بعضهم من الخروج لأن رشاش المجاهد مراد الأوري لم يتوقف عن الرماية عليهم، وكذلك رشاشات بقية المجموعة لم تتوقف عن الإطلاق على كل مكان يشتبه أن فيه جنودًا.