فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 71

بعدها جاء نداء من أبي بكر عقيدة أن مددًا قد وصل، عبارة عن أربع آليات مدرعة بي. ا م. بي فاستعد المجاهدون لها، إلا أن هذا المدد لم يدخل أرض الكمين، على ما يبدوا أنهم عندما اقتربوا من موقع الكمين شعروا أو أخبروا من قبل الجنود الفارين أن دخولهم مهلكة فتوقفوا قبل الكمين.

ويستمر يعقوب في السرد .. عندما أخبرنا"أبي بكرعقيدة"بالمدد، كانت قذائف ار. بي. جي التي معي قد انتهت، كما نفذت معظم ذخائر المجموعة، فاتصلت بقائد العملية"خطّاب"فأخبرته فأمر بالانسحاب، فأرجعتُ المجموعة للخلف عند تبةٍ بعيدة عن موقع الكمين ومشرفة على قرية صغيرة، ولم يبق لهم سوى خمسة كيلومترات حتى يصلوا إلى القرية التي سبق أن انطلقنا منها، ثم رجعت إلى مواقع مجموعة"خطّاب"لمساعدتهم في نقل الجرحى، واستمريت معهم إلى أن نقلنا معظم الجرحى إلى مكان آمن، بعدها بدأت المدفعية الثقيلة تضرب علينا بعنف، وجاءت المروحيات وبدأت قصفها المتواصل الذي تسبب في قتل اثنين من المجاهدين هما"عبد الجبار"و"أمين"نحسبهما من الشهداء، سبق أن أصيبا أثناء اشتباكهما مع العدو في الكمين فحملهما أفراد من مجموعتهما، وانسحبوا بهما، إلا أن العدو كشفهم فقتل الجرحى لأنهما لم يتمكنا من الانتشار والاختباء من قذائف الطائرات المروحية.

يقول أبو الوليد كانت المسافة بيني وبين الطريق خمسين مترًا تقريبًا، وكنت مرتفعًا على الطريق حيث كان موقعي على تبة حادة الانحدار، أرى العدو ويصعب عليه أن يراني وأضربه ولا يتمكن من أن يتجنب رمايتي، عندما سمعت خبر قدوم القافلة جهزت قذيفة ار. بي. جي ووضعت القاذف وبه القذيفة بجواري في الخندق، وقمت بتثبيت أحد أطراف سلك الدائرة الكهربائية بطرف من أطراف البطارية وأمسكت بطرف السلك الآخر قريبًا من البطارية، وعندما دمّر"خطّاب"الدبابة الأولى بالحشوات المتفجرة وصّلت الطرف الآخر للسلك بالبطارية فانفجرت الحشوات الموصلة بها فأصابت مجموعة الحشوات الأولى ناقلة للجنود"بتاير"إصابة مباشرة فدمرتها تماما، بعد التفجير مباشرة أمسكت بالقاذف ار. بي. جي وضربت المدرعة بي إم بي التي كانت اسفل مني وأقرب ما يكون من موقعي فأصبتها بفضل الله فانفجرت وقد كان عليها عدد كثير من الجنود جاءت القذيفة بينهم فنالت منهم، وكانت أيضًا على مقربة مني مدرعة بي. ا م. بي عليها مدفع رشاش عيار 30 مم"شلكا"عندما ضربتها أول قذيفة ار. بي. جي جاءت في الجزء الخلفي منها أي في المحرك فاشتعلت ولم تنفجر، بعدها أمسكت بالرشاش كلاكوف حيث كان قرابة عشرة من الجنود الروس على الطريق أسفل مني أطلقت عليهم رشًا فسقطوا قتلي، فقد احتموا من رصاص مجموعة إسماعيل [1] (*) المقابلة لمجموعتنا ولم يكن في حسبانهم أني فوقهم فأطلقت عليهم رشًا فقتلتهم جميعًا بعون الله.

(1) (*) إسماعيل .. شيشاني قائد لإحدى المجموعات .. فقد عينه في أحد العمليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت