عملية المصنع
الهجوم على موقع آرجون
13/ 8/1996م
(وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء)
آل عمران 140
"ليس كل ما يتم التخطيط له على الورق يمكن تطبيقه في الواقع"
وفقني الله للمشاركة في عملية الهجوم على موقع للقوات الروسية مشرف على مدينة آرجون بالشيشان، الموقع كان به 400 جندي تقريبًا وعشرون آلية مكلفة بحراسة مدينة أرجون، تنطلق منه دوريات الأمن في المدينة
ولكن قدر الله وما شاء فعل فالعملية لم تكن موفقه، ولله في ذلك حكمة، لأن المجاهدين في مجموعاتنا وغيرهم من المجموعات اعتادوا أو وقع في قلوبهم أننا إذا قمنا بأي عملية فهي ناجحة , وتدمير آليات العدو وقتل أفراده فيها مضمون.
في هذه العملية استشهد اثنان من الاخوة الأفاضل أحدهما سيف الله"إلياس الشيشاني"وهو أفضل أخٍ شيشاني رأيته هنا دينًا وعقلًا وعملًا،"مسئول العلاقات العامة وقائد إحدى مجموعات السريِّة"، والآخر الأخ المجاهد أُسيد"إبراهيم فاضل الشمري"اردني عمره 26 عامًا، قُتل ـ نحسبه من الشهداء ـ متأثرًا بجراحه بعد العملية بخمسة أيام.
كما جرح معظم المجاهدين المشاركين بسبب معرفة العدو أن هجومًا سوف يقع عليه فتحصن جميع أفراده، فور بدء الهجوم وكان رده خياليًا مما حال دون قيام معظم مجموعات المجاهدين بالمهام المكلفة بها.
من ناحية أخرى اختلاف لغة التفاهم بين المجاهدين، وعدم دراية المجاهدين العرب باللغة الروسية دراية كاملة مثل بقية الشيشانيين أدى إلى عدم معرفة توقيت بداية الضرب بشكل دقيق، فبدأ بعض أفراد إحدى المجموعات بالرماية لفهمهم توقيت الضرب بشكل خاطئ، بينما بقية المجموعات التي فهمت أمر الضرب بالشكل الصحيح لم تضرب، مما حدا بقائد العملية"خطاب"أن يأمر الجميع بالمشاركة حتى لا تضيع المفاجأة بشكل كامل.
قال"خطّاب"ـ بالروسية ـ شفاهه [1] (*) لأفراد مجموعته عند مروره عليهم بعد عودته توًا من سحب الجريح [2] (**) انتظروا حتى آخذ موقعي وأجهز سلاحي ثم أعطيكم إشارة البدء بعدها تضربون، ففهمها أحد أفراد مجموعته
(1) (*) لم يستخدم جهاز الاتصال اللاسلكي.
(2) (**) كان خطّاب وبعض المجاهدين مشغولين قبل العملية بسحب جريح كشف العدو موقعه وضربوا عليه بكل ما يمكن من أسلحة، فأصيب في رأسه، استشهد بعدها بخمسة أيام؛ وهو الأخ المجاهد أُسيد"إبراهيم فاضل الشمري"الذي كان مكلفًا بضرب الموقع بصواريخ"فاقوت"