فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 71

إلا أن عدم وجود كثافة نارية مستمرة، ومحاولتهم المحافظة على بعض ذخائرهم تحسبًا لاقتحام الموقع، لم يستمروا في الضغط على الخندقين، الأمر الذي أعطى للعدو فسحة في معاودة الرماية علينا بكثافة.

أما القناص الذي اتخذ موقعًا في مواجهة المبنى خلف سور المصنع الذي نتحصن في مبانيه وطرقاته ليرمي من خلال الفتحات التي في السور الخرساني، لم يستطع القيام بمهمته حسب المخطط له، لأنه قبل أن يصدر إليه أمر الضرب كانت عليه رمايات كثيفة حالت دون قيامه بمهمة القنص التي تحتاج إلى هدوء نسبي.

أما مجموعة الرشاش المتوسط ـ بيكا ـ فبدأت رمايتها بداية قوية إلا أن كثافة نيران العدو وقوتها وتنوعها أسكتتها وحالت دون مشاركتها بشكل فعال.

كانت وظيفتهم تحقيق أكبر تدمير في العدو وإشغاله برمايات كثيرة حتى تتشتت رمايته، ويتم إعماءه حتى لا يعرف اتجاه الجهد الرئيسي للهجوم، وكانت تلك المجموعتين بينها وبين الموقع سورين من الخرسانة المسلحة، إحداهما سور المصنع الذي اتخذوه موقعًا لهم والآخر سور الموقع نفسه، وبالتالي كانت مهمتهم تدمير وإشغال العدو.

لقد كان يمكن التقدم من جهتهم إذا نجح الهجوم والاقتحام من الناحية الرئيسية، وقد أدت هاتين المجموعتين دورهما على أكمل وجه.

-التأكد من كل معلومة تصل إلينا عن الموقع"الهدف"، فقد أبلغتنا عيون لنا مطّلعة على بعض أحوالهم أن كثيرًا من الجنود في الموقع ليس لديهم أسلحة، وهذا ما ثبت عمليًا خطأه، فقد كان جميع أفراد الموقع مسلحين، وفي أتم تحفز للقتال، للأسف أخذنا بهذه المعلومة في العملية، ولم نتحقق من صحتها، فقللنا عدد المهاجمين وهو ما أدى إلى مفاجأة مؤسفة أثناء الهجوم.

قالوا لنا: إن كثيرًا من الجنود جدد وموجودون في الموقع مؤقتًا ـ تحت الطلب ـ ويستلمون أسلحتهم بعد توزيعهم على نقاط الحراسة، وتفسيري لذلك هو انهم أو معظمهم قدامى في الجيش الروسي ومتمرسين في القتال. ومسألة عدم وجود أسلحة بحوزتهم هذا لا يعني عدم وجود أسلحة في مخازن الموقع يوزعونها عليهم عند الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت