فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 71

وعندما آن الوقت المحدد للضرب بدأ حكيم بالرماية إيذانًا ببدء العملية، فكانت أول قذيفة في العملية صاروخه الفاقوت الذي أطلقه على مجموعة من الجنود كانوا بجوار أحد الخنادق، وأطلق الصاروخ الثاني على شاحنة عسكرية كانت واقفة في الموقع إلا أن أحدًا لم يكن فيها لأن جنود قوة الموقع عندما فوجئوا بالكثافة النارية الهائلة ابتعدوا عن الأهداف الظاهرة الواضحة كالسيارات والمباني والتزموا الخنادق.

وأطلق صاروخه الثالث والأخير على خيمة منصوبة فوق خندق ـ بلنداج ـ للذخيرة لتمنع عنها الأتربة وماء المطر فاخترقت القذيفة الخيمة وانفجرت داخل الخندق وأشعلت النار في الذخائر التي ظلت تحترق ساعات.

بعد أن كانت مهمتي في الكمين تجهيز الحشوات المتفجرة أصبحت في الإغارة رامي صواريخ فاقوت، استلمت منصة إطلاق وأربع صواريخ متوسطة المدى ـ اثنين كيلو متر ـ وألحِقت بمجموعات الإسناد واتخذت موقعًا على تبه قريبة من أحد مواقع الهاونات 82 ملم، يبعد مسافة كيلومتر ونصف الكيلو متر عن الموقع المقصود بالهجوم، وكنت أرى بوضوح آليات الموقع وخنادقه.

عندما بدأت العملية وجهت صاروخي الأول نحو الغرفة المجاورة للرشاش الثقيل ـ زنتكا ـ التي كان يقيم فيها بعض الجنود والذي أتوقع أنهم طاقم الرشاش الثقيل فأصبتها بفضل الله كما أريد.

أدَرْت منصة الإطلاق نحو حاملة الجنود ـ البتاير ـ ووجهت الصاروخ الثاني عليها ثم أطلقت فأصابها الصاروخ بتوفيق الله، ورأيت من خلال منظار منصة صواريخ فاقوت والذي كنت اوجه من خلاله الصاروخ إصابته لمنتصف حاملة الجنود، فقد لمع وميض عند نقطة إصابة الصاروخ لها وتبعه دخان كثيف غطى معظم الآلية، ثم بدأت النار تشتعل فيها بضراوة يؤججها بارود الذخائر التي كانت مكدسة داخلها، وظلت لساعات طويلة تشتعل وينفجر داخلها من آن لآخر طلقات رشاشها ـ زوكياك ـ حتى انصهرت معظم معداتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت