فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 71

* لغم يدمر أحد شاحنتنا: مجاهدون من غير مجموعتنا سبق أن زرعوا ألغامًا في الطريق الذي يؤدي إلى إحدى الأماكن التي تم اختيارها كموقع لأحد مدافع الهاون، ولم يكن أفراد مجموعتنا يعلمون عن هذه الألغام شيئًا.

دخلت الوادي شاحنة لنا محملة بتموين وذخائر لموقع مدفع الهاون، فانفجر فيها لغم دمر الشاحنة، وأصاب ثلاثة من المجاهدين بجراح. استدعينا المجاهدين الذين زرعوا هذه الألغام، فبادروا بالحضور، وأخرجوا الألغام، وأصبح الطريق بعد ذلك آمنًا.

* انفجار حشوة مجهزة بدائرة إلكترونية في غير أوانها يؤدي إلى مقتل اثنين من المجاهدين [1] (*) ـ نحسبهم إن شاء الله من الشهداء ـ.

روى البخاري ومسلم عن سلمة بن الأكوع قال"لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالًا شديدًا فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وشكوا فيه، رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"مات جاهدًا مجاهدًا""

للمرة الأولى نستخدم دوائر تفجير إلكترونية في الشيشان، من قبل في أفغانستان كان الجو جافًا والأرض يابسةً، فلم يكن هناك ما يوجب المبالغة في العزل، وعلى هذا اعتدنا، ولم يكن لنا دراية بأرض الشيشان المشبعة بالماء، فما أن تحفر حفرةً حتى يتسرب إليها الماء من الأرض، كما أن الأمطار في تلك الأيام كانت غزيرة.

أعددنا دائرة إلكترونية بالبطارية والصاعق الكهربي ووصّلناها بالحشوة المتفجرة، وأصبحت جاهزة لاستقبال أمر التفجير من بعد.

وضعنا الجميع داخل أكياس بلاستيكية - كما كنا نفعل من قبل - لندفنها في الحفرة التي أعدت لذلك في الطريق حتى نفجرها في آليات القافلة عند مرورها.

الحفرة كان بها ماء من المطر، أخرج المجاهدون الماء منها ووضعوا فيها الحشوة المتفجرة ملفوفة داخل الأكياس البلاستيكية ودفنوها وبدءوا في تسوية الأرض فوقها لتأخذ شكلها الطبيعي للتمويه.

انفجرت الحشوة وقتل المجاهدان اللذان كانا يقومان بدفنها - نحسبهما من الشهداء -، فقد تسرب الماء داخل الأكياس البلاستيكية، فخرج الهواء وحل محله الماء الذي بلل الدائرة الإلكترونية فوصّل أطرافها وجعلها تعمل في غير أوانها.

(1) (*) حسن بن تساويوف وأيوب بن عمران من قرية خراتشوي جنوب الشيشان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت