بشكل عام كانت مهمة مجموعته ضرب مقدمة القافلة وإغلاق الطريق لمنع هروب آليات العدو من أرض الكمين، وبشكل خاص إدارة العملية عن قرب لمباشرة تنفيذ خطة الكمين المتفق عليها، وتوجيه مجموعات المجاهدين، واتخاذ الإجراء المناسب في الوقت المناسب تحسبًا لأي طارئ.
قال لي"خطّاب"كان معي دائرتان كهربائيتان ـ سلكان ـ كل منهما موصل بحشوتين متفجرتين كبيرتين لضرب مقدمة القافلة وإغلاق الطريق. بالإضافة إلى تسليحي الأساسي وهو قاذف ار. بي. جي المضاد للدروع ورشاش كلاكوف، عندما وصلت الدبابة الأولى المزودة بكاسحة ألغام إلى موقع الحشوات المتفجرة وأصبحت فوقها تمامًا وصلّت أطراف الدائرة الكهربائية ـ الأسلاك ـ بالبطارية فانفجرت الحشوات أسفل الدبابة وبجانبها، فجعلتها قطعًا واشتعلت فيها النار وتصاعد منها دخان كثيف. ثم ضربت مدرعتين من نوع بي. ا م. بي بقذائف مضادة للدروع، إحداها انفجرت فور ضربها، والأخرى أصيبت ولكن لم تنفجر، ثم ألقيت قنبلتين يدويتين على المكان الذي اختبأ فيه الجنود الذين قفزوا من فوق الآليات عند فتح النار عليهم.
أداء"يعقوب"في كمين شاتوي
قال لي"يعقوب": بعد انفجار الحشوات على الطريق توقفت أمامي أربع شاحنات وخلفهم مدرعة بي. ا م. بي ثم دبابة ثم شاحنة"كماز"، فقمت بضرب إحدى الشاحنات التي كانت معبأة بصناديق طلقات الرشاش كلاكوف فأصبتها واشتعلت فيها النار، فتقدمت المدرعة بي. ا م. بي للأمام واتخذت موقعًا في مواجهتنا وبدأت بالضرب علينا وفي أثناء تقدمها واتخاذها للموقع صوبت عليها بقاذف ار. بي. جي وعندما توقفت وبدأت بالضرب كنت في تمام الاستعداد لها، فأطلقت عليها فاصطدمت القذيفة بالجنود الذين كانوا فوقها ثم انزلقت ولم تنفجر فقفز الجنود من فوق المدرعة وبدءوا في الانتشار فصوبت عليهم بالرشاش كلاكوف وأطلقت رشًا، كان أحدهم يجلس على الأرض ـ أغلب الظن أنه كان جريحًا ـ فأصبته بالطلقات فسقط على الأرض ولم يقم بعدها، وفي نفس الوقت كان الرشاش ـ بيكا ـ الذي بجواري والتابع لمجموعتنا يرمي بشكل متصل، وكذلك بقية رشاشات المجموعة وقواذفها.
ويستمر"يعقوب"في وصف ما قامت به مجموعته فيقول: عندما بدأ الضرب قفز الجنود من فوق الشاحنات إلى حافة النهر ـ مجرى الماء في الوادي ـ أي إلى جهة نصيب [1] (*) وعندما أطلق عليهم مجاهدو مجموعة"نصيب"فروا إلى جهتنا فضربنا عليهم فتساقطوا أمامنا .. كانوا يحاولون البحث عن مخبأ والرشاشات تحصدهم!!
(1) (*) نصيب .. داغستاني (أوري) يُجيد العربية .. قائد لأحد مجموعات السريّة.