* كان الكامنون على الجانبين والحشوات المتفجرة في الطريق وعليه كان الموت يأتيهم من كل مكان، اخترنا أرض الكمين في طريق بين جبلين لكي يكون العدو أسفل الجبلين والمجاهدون متمركزون في خنادقهم يرصدون العدو من علِ، لا يوجد منطقة في ارض الكمين إلا ويصل اليها رصاص المجاهدين، لا مفر للجنود الروس من الهلاك، لقد كانت كل الأمور مأخوذة في الحسبان.
* عندما وصلت القافلة أرض الكمين كان كل مجاهد واضعًا فوهة سلاحه ـ رشاش أو قاذف ـ على مقدمة خندقه مقبضًا عليه بقوة، إصبعه على الزناد عاضًا على نواجذه متحفزًا منتظرًا، عندما سمع الانفجار الذي مزق الدبابة الأولى أطلق لرشاشه العنان فلم يرفع إصبعه عن الزناد إلا بعد أن توقف رشاشه مطالبًا بمزيد من الذخيرة.
* الدبابة الأولى مزقتها الحشوة الأرضية ورفعتها قطعًا لأعلى، ودفعتها الحشوة الجانبية بعيدًا في الوادي حيث استقر بعض قطعها في مجرى الماء على مسافة ثلاثين مترًا من الطريق. بعدها مباشرةً تفجرت الأرض عن نار وأمطرت السماء قذائف ورصاص فتقطعت الآليات وتطاير الجنود أشلاءً في الهواء فمن لم تنله قذائف الأرض أخترق جسده رصاص الكامنين الذي كان كالمطر.
كانت الحمم تصطدم بالآليات فتحيلها نارًا تتأجج بفعل ما فيها من قذائف وبارود أعدوها للمجاهدين فكانت وبالًا عليهم.
* الجميع يؤكد أنه لم يكن في الكمين جرحى من الجنود الروس، لأن المجاهدين أكدوا على كل القتلى بمزيد من الرصاص، الجنود كانوا ممدين في الطريق أمام المجاهدين، منطقيًا لا مجال لتركهم أحياء أو جرحى ولديهم فرصة لقتلهم، وهو مالا يكلف المجاهدين سوى التأكيد على قتلهم بقنص كل منهم ببعض الطلقات، وهذا ما فعله أبو الوليد في الجنود الملقين أمامه في الطريق وهو ما فعله معظم المجاهدين في الجنود المتساقطين أمامهم، مما أدى إلى أن الجندي الروسي الواحد أكد على قتله أكثر من مجاهد، وعليه لا مجال للإصابات، الكل قتلى بالتأكيد.
* كان من ضمن أهداف الكمين أخذ غنائم من العدو إلا أنه لم يكن هناك شئ نغنمه، كل القافلة تم تدميرها.
* قال لي"خطّاب": عندما هدأت الأوضاع وحُسمت المعركة بفضل الله لصالح المجاهدين، قمت بالتفتيش عن الجنود لقتلهم، فوجدت أحدهم أسفل ناقلة الجنود ـ البتاير ـ يحاول الدخول تحتها إلا أن سمنته حالت دون تحقيق هدفه، فكان جزء من جسمه ظاهر، فأطلقت عليه فأصبته في جنبه فارتخى جسده وتمدد أمامي، فواصلت الإطلاق عليه حتى تأكدت من قتله.