فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 71

أُسند إليه قيادة القوة الاحتياطية للعملية وتأمين الإمداد عند الحاجة وإخلاء الجرحى.

لم يكن هناك حاجة إلى الدفع بإمدادات سواء كانت أفرادًا أو عتادًا فقد كانت قوة الكمين الأساسية كافية للقضاء علي القافلة وتدميرها بطريقة أذهلت القوات الروسية، إلا أن عملية إخلاء الجرحى والشهداء كانت غاية في الخطورة، فوعورة المنطقة التي سحبوا منها الجرحى والشهداء وقصف الطائرات ورمايات المدفعية الثقيلة التي أطلقتها المواقع القريبة من أرض الكمين أحالت المنطقة إلى براكين تزفر شظايا، اضطرت مجموعة إخلاء الجرحى إلى ترك الشهداء والانتشار مرات بعد تركيز الطيران صواريخه عليهم، كما أن اثنين من الشهداء نقلوهم بعيدًا عن أرض العملية بمسافة مناسبة وأخفوا جثثهم في وادي مجاور لأرض الكمين، ولم يتمكن المجاهدون من سحبهم ودفنهم إلا في اليوم الثاني، فقد عمدت مجموعة الإخلاء إلى سحب الجرحى أولًا ثم الشهداء.

الشهداء:

"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون"سورة البقرة 169"."

نحتسب عند الله ثلاثة من إخواننا قتلوا في هذه العملية هم أبو أسامة الأوري"داغستاني"والمجاهد"أمين"والمجاهد"عبد الجبار"كلاهما من"قراتشاي"، ولحكمة يعلمها الله أن يكون جميع القتلى في هذه العملية من غير الشيشانيين. والذين جرحوا: هم المجاهد زيد الأذربيجاني والمجاهد أبوخولة التميمي والمجاهد أبو الوليد والمجاهد أبو عثمان والمجاهد عبدالله الأوري والمجاهد نصيب الأوري من داغستان والمجاهد عبد الرحيم الشيشاني والمجاهد مهدي الشيشاني.

لعل الله أراد أن يكون ذلك درسًا للشعب والقيادة الشيشانية في أن يكون قتلى هذه العملية ومعظم جرحاها من غير الشيشانيين، الذين ما دفعهم إلى ذلك إلا ابتغاء الأجر من الله والجهاد في سبيله، فيكون ذلك سببًا في تمسكهم بدينهم وإصرارهم على هدفهم من طرد المحتلين الروس من أراضيهم، وليتيقنوا كذلك أن رابطة الدين فوق كل رابطة قوميه كانت أو قبلية.

والله المستعان والموفق والهادي إلى سواء السبيل.

(1) (*) حكيم المدني .. نائب القائد"خطاب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت