أصيب أحدهم يساعده الآخر، وحتى تكون هناك فرصة لتنويع النيران من مكان واحد، كما أنها طريقة جيدة لمد جبهة القتال، فتتشتت رماية العدو، فلا تكون ثقيلة ومركزة على موقع واحد.
في بداية الضرب طلبت من عبد الرحيم أن يترك لي الشاحنة حاملة الجنود ويضرب المدرعة P M P فوجه إليها قاذف الـ R P G وأطلق عليها قذيفة أصابتها فانفجرت، وفي نفس الوقت فتحت رشاشي بكثافة على الشاحنة حاملة الجنود.
جاءنا الرد سريعًا من رشاشات آليات العدو وجنوده الذين كانوا فوق الآليات.
وبشجاعة وقف عبد الرحيم وصوّب على المدرعة P M P الثانية وأطلق عليها قذيفة R P G فأصابها بفضل الله.
كنت مقبضًا على رشاشي متحفزًا أرقب الوضع على الطريق، فوجدت المدرعة P M P الثانية ينفتح غطاؤها وأحد الجنود يحاول الخروج منها، فصوبت عليه، وما أن صعد الجزء العلوي من جسده حتى أطلقت عليه رشًا، فسقط على الآلية ولم يتحرك.
نبهت عبد الرحيم الذي كان بجواري بعدة أمتار إلى المدرعة التي قتلت الجندي الذي كان يحاول الخروج منها، فأطلق عليها قذيفة R P G فأصابتها ولكنها لم تحترق.
تنبهت لمكاننا دبابة كانت في مؤخرة القافلة (* [1] فأطلقت علينا قذائفها على التتابع فجاءت بعض القذائف بجوارنا، فخفضنا رؤوسنا في الخنادق.
واصلت الدبابة الإطلاق وأصابت قذائفها مبنى متهدم جزئيًا كان خلفنا بمسافة قصيرة فدمرته تمامًا.
تتابع القذائف وانفجارها بالقرب منا حال دون استمرارنا في الإطلاق على الجنود الذين هربوا إلى الغابة، بعدها توقفت الدبابة عن الإطلاق، فيما بعد علمت من المجاهدين أن أحدهم زحف في اتجاهها واخذ موقعًا مناسبًا وأطلق عليها قذيفتي R P G، فشعر طاقمها أنهم مستهدفون فهربوا.
أما بقية المجاهدين من مجموعتنا فقد قاموا بالمهام التي كلفوا بها، فأطلقوا على القافلة بالرشاشات وقذائف الموخا، وما تركوا عملًا يؤثر على العدو إلا وفعلوه، بعد ذلك توقفت آليات القافلة التي أمامنا ولم تعد تطلق علينا، بينما الاشتباك بيننا وبين الجنود الذين اتخذوا مواقع داخل الغابة استمر طويلًا.
(1) (*) هذه الدبابة أخذناها ضمن الغنائم، فقد تم سحبها بواسطة مدرعة أخفيت داخل الغابة، وبعد عدة أيام سحبناها إلى مواقع المجاهدين للإصلاح استعدادًا لاستعمالها في العمليات القادمة.