كنت ضمن مجموعه مكونة من 12 مجاهدًا أميرها المجاهد عبد الملك الشيشانى، تسليحها كالآتي: قاذفي R P G أحدهم يحمله قائد المجموعة عبد الملك ويساعده المجاهد رضوان يحمل معه القذائف، والآخر يحمله أحد المجاهدين ورشاش متوسط ـ بيكا ـ يحمله المجاهد مصطفى.
وقذيفة أقنميوت ـ حارقه ـ يحملها عبد الباري بالإضافة إلى سلاحه الشخصي رشاش خفيف"كلاكوف"، وكل مجاهد كان تسليحه رشاشًا خفيفًا تسلّم قبل الكمين ثلاث قذائف مضادة للآليات"موخا"حتى يطلقها
أولًا على الآليات لتدمرها أو تعطلها، ثم يتعامل معها بعد ذلك بالرشاش يرمي على من يقاوم أو من يحاول الهرب.
كنا في الخلف مختفين عن أعين المارة، وعندما جاء الخبر بدخول القافلة إلى الوادي تقدمنا نحو مواقعنا استعدادًا لضربها.
بدأ الكمين بضرب مقدمة القافلة بالحشوات المتفجرة، بعدها توقفت أمام قطاع مجموعتنا أربع مدرعات وثلاث شاحنات، الآليات كان فوقها جنودٌ كثيرون، عندما سمعوا صوت الانفجارات المدوية نزل بعضهم إلى الطريق، ودخل بعضهم إلى الغابة المجاورة للطريق. أطلقنا عليهم دفعةً واحدةً بكثافة، فتحنا عليهم فوهات رشاشاتنا فحصدت عددًا كبيرًا منهم، كما أطلقنا قذائفنا على الآليات، الكل أطلق بحماسة وكثافة، لنشعرهم أننا كثرة، ولنلحق بهم أكبر خسارة ممكنة.
ردوا علينا بطلقات الرشاشات، خاصة الجنود الذين لجأوا إلى الغابة قبل أن نفتح النار عليهم. إحدى طلقاتهم أصابت المجاهد محمد الأنجوشى فهشمت عظام عضده الأيمن، فلم يستطع إكمال المعركة. بعدها أصيب أحد المجاهدين بشظية في رأسه، فأغمى عليه فخرج من المعركة ولم يكن قد أطلق سوى قذيفتين أو ثلاث قذائف ... . R P G
الآليات التي كانت في مواجهتنا أصابتها القذائف، بعضها احترق وبعضها تعطل باستثناء إحدى المدرعات التي اتخذت موقعًا داخل الغابة وفى مكان منخفض محاط بالأشجار، استمر القتال معها لأكثر من ثلاث ساعات، القذائف المضادة للدروع لم تكن تصل إليها، وبعد أن خيّم الظلام انسحبت هذه المدرعة إلى الخلف مبتعدة عن قطاع مجموعتنا.
المدرعة الأولى وقفت في قطاعي فتعاملت معها و ساعدني المجاهد أبو وقاص الأوري ...
المدرعة الثانية فقد كانت منذ بداية العملية تحترق، أعتقد أن عبد الملك ومن بجواره من المجاهدين أصابوها بقذائفهم، فقد كانت تقع في قطاعهم.