استمرار التكتيكات الجديدة التي ابتكرها المجاهدون
في قتالهم ضد القوات الروسية، إمعانًا في التنكيل بهم
بعد الفراغ من إخلاء الأسرى وسحب الغنائم استلم الموقع مجموعة الهندسة العسكرية، فزرعت حشوات متفجرة كبيرة في أماكن متفرقة من الموقع لتفجيرها لاسلكيًا"بالريموت كنترول"في العدو بالإضافة إلى بعض الشراك الخداعية ـ المصائد ـ.
في صباح اليوم التالي تقدم أفراد القوات الروسية لاستعادة الموقع بعد أن ضربه طيرانهم بتركيز، وعندما دخلوا الموقع اجتمع ثمانية جنود في خندق لإحدى الآليات التي غنمناها، عندها قام أبو سعيد المغربي ـ وفقه الله ـ بتفجير حشوتين زنة كل منها اثنتا عشرة كيلو جرامات من المواد المتفجرة فقتلوا جميعًا [1] (*) ، بالإضافة إلى بعض الشراك الخداعية التي نصبتها لهم داخل الخنادق وعلي الطرق المؤدية إليها لتنفجر فيهم عند دخولهم الموقع والتجول فيه أو العبث بمحتوياته، مما أصابهم بالذعر فارتدوا تاركين للموقع، وعاد الطيران يقصف من جديد بعنف شديد ليفجروا ما اعتقدوا أنها ألغام زرعها المجاهدون.
لعلمنا أن القوات الروسية سوف تتقدم لاسترداد الموقع في الصباح، وضعنا بعض الحشوات المتفجرة في الطريق الواصل بين الموقع الرئيسي والموقع المنكوب لنفجرها لاسلكيًا، وحسب المتوقع تقدمت آلياتهم باتجاه الموقع، وعندما اقتربت إحدى الدبابات من حشوتين متصلتين سويًا بدائرة لاسلكي واحدة فُجرت فيها، فأصيبت بأضرار بالغة وقفت بعدها أيامًا إلى أن سحبوها، فقد كانت الحشوات بعيدة عنها نسبيًا.
بعدها أوقف العدو تقدم آلياته ودفع أفراده باتجاه الموقع يتقدمون فرادى وعلى حذر.
عندها كان المجاهدون قد أتموا كل الترتيبات التي جهزناها لهذا الموقع وسحبنا جميع أفرادنا ومعداتنا وأسلحتنا وغنائمنا من المنطقة وانصرفنا بحثًا عن صيد في مكان آخر.
كانت مهمة حكيم المدني في كمين طريق نجايورت هي نفس مهمته في كمين مضيق شاتوي وهي قيادة القوة الاحتياطية وتأمين الإمداد عند الحاجة وإخلاء الجرحى.
بعد أن تغيّرت العملية من كمين إلى إغارة على موقع شؤني سُلّم منصة إطلاق صواريخ فقوت وأُلّحق بمجموعات الإسناد، واتخذ موقعًا بجوار رماة القنابل"نارنجاك"، الذين يبعدون عن الموقع مسافة 1700 م تقريبًا.
(1) (*) الحشوتين المتفجرتين وضعناهما في هذا الخندق لتوقعنا أن بعض أفراد العدو سوف يدخلون إليه أو يقفون فيه أو يُقدم العدو إحدى آلياته لتتحصن به فور استعادتهم للموقع.