سكة القطار
كمين على طريق قدرميس ـ أرجون
يوم الأربعاء 14/ 8 / 1996 م الساعة الثالثة وخمس دقائق عصرًا
مبنيٌ على أساس إجبار العدو على التحرك في أماكن عديدة، وبالتالي يمكن لنا أن نقدر قوته جيدًا، وبعد رصده نختار المكان المناسب والطريقة المثلى لإيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوفه!!
تعتبر السكك الحديدية شريان إمداد هام بالنسبة للقوات الروسية في الشيشان، فمعظم الآليات المجنزرة والجنود والذخائر والتموين تنقل بواسطة القطارات، لذلك قاموا بوضع نقاط حراسة على امتداد خطوط السكك الحديدية فأصبحت عملية الهجوم على القاطرات العسكرية غايةً في الصعوبة، بل ربما ترتب عليها خسائر كبيرة في صفوف المجاهدين، لذلك كان تكتيكنا الجديد هو: تفجير إحدى خطوط السكك الحديدية التي يستفيد منها الروس، ولأنهم لا يمكن أن يستغنوا عن القطارات كوسيلة نقل عسكرية هامة فإنهم سيعملون على إصلاحه بأسرع ما يمكن، ولن يتم الإصلاح إلا بوجود حراسة من القوات الروسية، فنحن نقوم بتدمير قوة الحراسة هذه!
وقد وقع اختيارنا على جسرٍ يمر من فوقه أحد خطوط السكة الحديدية.
تدمير الجسر:
كان ذلك الجسر الذي اتفقنا على تدميره تحت المراقبة طوال اليوم السابق لليلة العملية، فقد بعثنا بعيونٍ لنا من المتعاونين معنا من أهل المنطقة من الرعاة والمزارعين ليراقبوا الجسر عن قربٍ أثناء ساعات النهار خشية أن يكون الخبر قد تسّرب إلى القوات الروسية فيرسلوا جنودهم ليكمنوا للمجاهدين عند قدومهم لتنفيذ العملية.
تحرك"حكيم المدني"مع مجموعته لتنفيذ المهمة التي كلّف بها ـ تدمير الجسر ـ وفور وصولهم إلى الموقع وضعوا المتفجرات تحت قضبان السكة الحديدية وبجوارها وفجّروها في تسع نقاط مختلفة. وقاموا أيضًا بسكب البنزين على الألواح الخشبية التي بين القضبان وأحرقوها، الأمر ا لذي أدى إلى أن الجسر لا يمكن استعماله ويحتاج إلى إصلاحات كثيرة تستغرق عدة أيام ـ وهذا ما نريد ـ لأن ذلك سيعطي لنا فرصة لترتيب الكمين لمجموعة الحراسة بشكل جيد ومحكم.