فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 71

وللعلم لو وفِقنا في أن نفاجئ الموقع بالهجوم لَمَا تمكن من توجيه وضبط رمايات المواقع المعاونة له بالسرعة والدقة التي تمت، ولسقط الموقع أو دُمّر قبل وصول المعونة إليه أو وصلت إليه المعونة ونحن وهو ـ العدو ـ في موقع واحد ولكن قدر الله وما شاء فعل.

-العملية كانت يوم الثلاثاء 13/ 8 / 1996 م الساعة السادسة وخمسة عشر دقيقة، أي قبل غروب الشمس بربع ساعة تقريبًا. كان هذا الموعد بفضل الله مناسبًا فبعد أن أصابنا ما قدره الله لنا، انسحبنا تحت جنح الظلام.

مجموعة أبي بكر عقيدة

إذا كان هناك اقتحام على الموقع فالأنسب والمخطط له أن يكون من موقع مجموعتنا، لأن جزءًا من السور الخرساني المحيط بالموقع متهدم من جهتنا، ولأنّا كنا أقرب المجموعات من البوابة الرئيسية للموقع، أي كنا بالقرب من الفتحات الطبيعية للسور , فلا نحتاج لتسلق أو نسف السور الخرساني المرتفع والذي يعتبر عائقًا لتقدم المجاهدين على الموقع.

كانت مهمتنا ضرب مواقع العدو وخنادقه المواجهة لنا والتي كانت عبارة عن خندقين حصينين للأفراد على يسار مجموعتنا وعلى مسافة مائتي متر منا، وكذلك ضرب وإشغال الخنادق التي في أعلى المباني، وأيضًا إسكات رمايات رشاشات العدو التي خلف الفتحات ـ المزاغل ـ المواجهة لنا.

عندما صدر أمر الضرب كان العدو يرمي علينا بكثافة، صوبت قاذف الـ آر. بي. جي إلى أحد الخنادق التي في أعلى المبنى المواجه لي فأصبته تمامًا كما أريد ـ كانت المسافة بيني وبينه تقل عن مائتي متر ـ ثم صوبت القذيفة الثانية على الخندق المجاور له فأصبته بفضل الله، وعندما وضعت القذيفة الثالثة في القاذف طلب مني المجاهد عبد المنان أن يرمي هذه القذيفة فأعطيته القاذف وبه القذيفة، فلما أنتصب واقفًا [1] (*) وبرز للعدو تحرك ناحية اليسار حتى يرى الموقع بشكل كامل ـ تمامًا كما فعلت قبله عند رمايتي للقذيفتين ـ وبينما هو يصوب ـ وسط رماية كثيفة لرشاشات العدو وقواذف قنابله ـ سقطت على يساره قنبلة، فأصابته شظاياها، وسقط على أثرها مباشرة فاقد الوعي؛ سحبته إلى مكان آمن، يبعد عن موقع الإصابة مسافة قصيرة، ثم أخذت قاذف الـ آر. بي. جي لأكمل العملية حتى لا تبدو جبهتنا ضعيفة الأداء، حيث كنا نريد تكثيف الرماية في محاولة لإسكات العدو، وتحقيق أكبر خسارة ممكنة فيه.

في نفس الوقت كان الأخ أبو سعد المغربي مع بقية المجموعة يمطرون العدو بالرصاص من خلال نوافذ المبنى وبعض الفتحات التي أحدثتها القذائف فيه، استطاعوا بفضل الله إسكات الخندقين اللذين على اليسار"راجع الخريطة"

(1) *) لم نكن في خندق بل خلف ساتر خرساني يفصلنا عن العدو ارتفاعه 60 سم تقريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت