قلوب إخوانه، ورسم الابتسامة على وجوههم، وكان أكثر ما يردده عند النوم ليضحك إخوانه إذا أراد أحدهم أن ينام بالقرب منه قوله:"يا أخي أبعد رأسك عني ولا تقرّبه من رأسي كثيرًا فإنني أخشى إذا رأيتُ زوجاتي من الحور العين الليلة في رؤيا أن يتسرب بعض تلك الرؤيا من رأسي إلى رأسك، فتفسد علي رؤياي وعندها سأضطر إلى ضربك في الصباح".
تقبلك الله يا أبا صالح، ومتعك بزوجاتك من الحور العين وعلى رأسهن"لعبة"،
فديتك روحا تراءت ضياء ... تعالت فضجَّت ملاك السماء ...
وراح يُحلَّق تحت الإله ... يطير بفردوسه حيث شاء ...
ويلقى الأحبة في جنة ... يناغي بها ثلة الشهداء ...
يقلب طَرْفًا له في الجنان ... أحقًا رحلنا وزال العناء ...
أحقًا لفحتُ رياحَ النعيم ... وخلَّفتُ خلفي رياحَ الجفاء ...
أحقًا سألقى حواري الخلود ... ويطربني لحنها بالغناء ...
ويلتف غُصني على غصنها ... فيُورق زهر الهوى والهناء ...
فطلَّت بثغر كدُرِّ الجُمان ... هلم لجيد كبدر المساء ...
وضمَّت فؤادي وقالت بدمعٍ ... لقد طال عهد انتظار اللقاء ...
وجفَّتْ ينابيعنا لهفة ... فإنَّا لفيضِ الغرام ظِماء ...
نذوبُ اشتياقًا إلى ضمةٍ ... تُريح الفؤادَ وتجلو العناء ...
مرضتُ و ما بي من علةٍ ... فشوقيَ دائي وأنت الدواء ...
أُربَّى لأجلك في الخدرِ دهرًا ... كلؤلؤةٍ حفها الكبرياء ...
تضّرمَ صدري شوقا إليك ... ومازلت أكتم شوقيَ حياء ...
وأرمُقُ خطوَك في المعمعات ... فيزداد شوقي هوىً واشتهاء ...
فلما استقرت رصاصُ العِداة ... بروحك أرسلتَها للسماء ...
وذلك ما كنتَ ترنو له فأمْلك ... مولاك ذاك الرجاء ...
يعزُّون فيك ولم يعلموا ... بماذا أُعِدَّ لكم من عزاء