فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 99

إن شأن أمريكا ونعالها في هذا الزمان، شأن سلفهم من الطواغيت على مرّ الزمان، وعلى رأسهم فرعون وأوتاده، فها هي أمريكا"فرعون هذا العصر"وربيبتها إسرائيل"هامان هذا العصر"وجنودهما وأوتادهما، وأعوانهما من الطواغيت الصغار هنا وهناك، قد طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، علوًّا واستكبارًا، ظلمًا وكفرانًا، حالهم حال فرعون الأول، قال الله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًَا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كََانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} القصص:4، وقال جل ذكره: {إنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} القصص:8، وقال عز من قائل: {وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ - الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ - فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ} الفجر:10 - 12.

فبعد أن تلطخت أيدي أمريكا وأشياعها بدماء المستضعفين على اختلاف ألوانهم وأديانهم ولغاتهم، في شتى بقاع الأرض، ابتداءً بقتل الهنود الحمر أصحاب القارة الأمريكية الأصليين، الذين تأسست أمريكا على جثثهم، بعد غزو بلادهم في عام 903ه، على أيدي البريطانيين والفرنسيين والإيطاليين.

ثم تنظيمها لرحلات الصيد على ربوع القارة الأفريقية لاصطياد أهلها من السود، كاصطياد الحيوانات البرية، ومن ثم تصديرهم إلى أراضيها وشعبها من أجل استعبادهم.

ومرورًا بمجزرة هيروشيما اليابانية التي قتل فيها أكثر من 80.000] ثمانين ألف [إنسان، وجرح أكثر من 90.000] تسعين ألف [أخرين في غداة واحدة، إثر إسقاط الطائرات الأمريكية قنبلة نووية على المدينة، ولم تكتف أمريكا بذلك، فبعد ثلاثة أيام أعادة الكرة ثانية بإسقاط قنبلة نووية أخرى على مدينة ناجازاكي، والتي راح ضحيتها أيضًا أكثر من75.000] خمسة وسبعين [إنسان.

ولا يزال أهل تلك البلاد يعانون من آثار تينك القنبلتين النوويتين إلى أيامنا هذه.

ثم غزوها بعد ذلك لفيتنام، وتقسيمها إلى شمالية وجنوبية بينها وبين حليفتها في الحرب العالمية الثانية فرنسا.

ولا ننسى مباركتها خلال تلك السنين كلها لجرائم ربيبتها إسرائيل"هامان"ومجازرها الشنيعة بالمسلمين في فلسطين ولبنان، مثل مجزرة دير ياسين، ومجزرة صبرا وشاتيلا، ومجزرة قبية، ومجزرة مخيم جنين، وغيرها الكثير الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت