وأما خسائرهم المادية فلقد تواترت الأخبار أن الكثير من قطع الآليات العسكرية الصليبية مثل الهمرات وغيرها قد تطايرت حتى سقطت على الأراضي السورية، وكذلك تطايرت أشلاء بعض الجنود الصليبيين عبر الحدود السورية من شدة الإنفجار.
فرحم الله أولئك الأسود الأبطال, وأقر أعينهم كما أقروا أعيننا،
وقفت وما في الموت شك لواقف ... كأنك في جفن الردى وهو نائم ...
تمر بك الأبطال كَلْمَى هزيمة ... ووجهك وضاح وثغرك باسم ...
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى ... إلى قول قوم أنت بالشهادة عالم ...
ضممت جناحيهم على القلب ضمة ... تموت الخوافي تحتها والقوادم ...
بضرب أتى الهامات والنصر غائب ... وصار إلى الليات والنصر قادم ...
ومن طلب الفتح الجليل فإنَّما ... مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم ...
حقرت الردينيات حتى طرحتها ... وحتى كأن السيف للرمح شاتم ...
نثرتهم فوق الأحيدب كله ... كما نثرت فوق العروس الدراهم
هذا ولقد أثارت نتائج تلك العملية المباركة حفيظة الجيش الصليبي، وأغاظت قادته مما دفعهم للرد في مساء ذلك اليوم بقصف عشوائي وحشي، راح ضحيته أربعة وعشرون قتيلًا من المدنيين ما بين طفل وامرأة"والله على ما أقول شهيد"، وكذلك قتل أحد أسود التوحيد في تلك الليلة بعد أن خاض وحده معركة شرسة مع طائرات الأباتشي التي كانت تقصف المنطقة، وهو شهيدنا التالي، وفي قصته تفصيل تلك الأحداث إن شاء الله تعالى.